إذا اتفق الخصوم على التحكيم انتقل الاختصاص إلى هيئة التحكيم، ولا يملك القضاء العادي استئناف نظر النزاع لمجرد مرور مهلة ما لم يكن التحكيم مقيداً بزمن أو انتهى التحكيم باتفاق الطرفين أو تعذر قيام المحكمين وتعذر تعيين بديل لهم وفق الأصول.
ان اتفاق الطرفين على حل القضية تحكيميا دون تحديد مدة من شأنه انهاء اختصاص القضاء العادي ونقله لهيئة التحكيم مالم يستقل المحكمون ولم يتفق الطرفان على تعيين من يقوم مقامهم فتتوليى عندئذ المحكمة الامر . المناقشة: من حيث أن المحكمة التي اعتبرت هذا التحكيم منقضياً وقررت الغاءه واستئناف النظر في الدعوى تؤسس قضاءها على أن المحكمين تبلغوا أمر تعيينهم ولم يقدموا تقريرهم خلال المهلة المنصوص عليها في المادة 520 من قانون أصول المحاكمات وإن مرور هذه المهلة يجعل المدعي في حل من التحكيم.ومن حيث أن صك التحكيم المثبت في ضبط المحاكمة تضمن اتفاق الطرفين على تعيين أشخاص المحكمين على أن يكونوا غير مقيدين بأصول وقانون وزمان أو مكان مع تفويضهم بالصلح.ومن حيث أنه يتبين مما تقدم أن التحكيم لم يكن مقيداً بزمن فإن ذهاب الحكم لاعتبار التحكيم ملغياً يبدو مشوباً بالقصور بصورة تعرضه للنقض.ومن حيث أن اتفاق الطرفين على حل القضية تحكيماً من شأنه انهاء اختصاص القضاء العادي ونقله إلى هيئة التحكيم ولامجال لالغائه إلا باتفاق ارادتي المتعاقدين مما كان يتعين معه على المحكمة أن تسطر كتاباً إلى المحكمين لاصدار حكمهم فإذا استقالوا أو استقال أحدهم ولم يتفق الطرفان على تعيين من يقوم مقامهم تولت المحكمة الأمر بمقتضى مانصت عليه المادة 512 من قانون الأصول.وبما أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فإنه يغدو مشوباً بعيب مخالفة القانون وقواعد الاختصاص بصورة تعرضه للنقض.لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.