اختلاس المال المثلي المودع على سبيل البضاعة المعدّة للبيع بقصد الربح لا ينهض جزائياً على أساس المادة 656 عقوبات، وإنما يتطلب لقيام التجريم توافر شروط المادة 657، وفي مقدمتها سبق الإنذار بوصفه قرينة لازمة لإثبات سوء النية؛ فإذا انتفت بقي الخلاف مدنياً.
إن المال المدعى اختلاسه هو من المثليات وقد سلم (بصفته بضائع معدة للبيع بقصد الربح) إلى الطاعن، فالاختلاس المنسوب إليه بفرض صحته لا ينطبق على المادة 656 عقوبات، بل على المادة 657 منه التي تشترط سبق الإنذار هو شرط لازم لإثبات سوء النية التي لولاها يبقى الخلاف مدنياً بحتاً، لأن الشريك لا يصبح عن سوء قصد متعدياً على مال شريكه إلا من جراء ذلك.