• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار وقف التنفيذ في دعوى اعتراض الغير يُعد تدبيراً مستعجلاً قابلاً للاستئناف ويغدو حكم الاستئناف فيه مبرماً غير خاضع لرقابة النقض

كلما اتخذت محكمة الموضوع تدبيراً مستعجلاً، فإن هذا التدبير يخضع للاستئناف، ويكون حكم محكمة الاستئناف الصادر فيه نهائياً غير قابل لرقابة النقض متى كان القانون قد أضفى على النزاع صفة الاستعجال.

نص الاجتهاد

اذا قررت محكمة الموضوع اتخاذ تدبير مستعجل فإن قرارها يكون قابلا للاستئناف ويكون الحكم الذي تصدره محكمة الاستئناف ويكون الحكم الذي تصدره محكمة الاستئناف مبرما غير خاضع لرقابة محكمة النقض . المناقشة: النظر في الطعن:أ – من حيث ان رافع الطعن يعتمد في طلب نقض الحكم الأسباب التي تلخص فيما يلي:1 – ان قرار وقف التنفيذ المستأنف صادر عن المحكمة الشرعية التي تصدر قراراتها بالدرجة الأخيرة وهو لا يقبل الاستئناف خلافا لما ذهب إليه الحكم.2 – ان المحكمة الشرعية عندما تقرر وقف التنفيذ إنما تقرر ذلك بوصفها محكمة موضوع لا بصفتها محكمة للأمور المستعجلة.3 – ان المواد 537 و 536 من قانون الأصول تفيد صراحة ان المحكمة الشرعية تختص بإصدار الأحكام والطلبات المستعجلة بصورة نهائية وقد تأكد ذلك وتأيد في المادة 547 من نفس القانون وفي اجتهاد محكمة النقض بقرارها المؤرخ في 25 / 4 / 1962 ورقم أساس 519.4 – ان طلب وقف التنفيذ لم تتقدم به الجهة الطاعنة بدعوى مستقلة وإنما تقدمت به من جملة طلبات دعوى اعتراض الغير وهو بذلك لا يقبل إلا طريق الطعن بالنقض.في مناقشة هذا الطعن:من حيث ان مبنى الطعن يقوم على التشكيك في اختصاص محكمة الاستئناف للنظر بالدرجة الثانية في قرار اتخذه القاضي الشرعي بوقف تنفيذ الحكم المعترض عليه اعتراض الغير تأسيساً على ان قرارات المحكمة الشرعية تصدر بالدرجة الأخيرة قابلة للطعن بالنقض.ومن حيث ان الفصل في هذا الوجه من الطعن يستتبع التحقق من طبيعة القرار ومن السلطة التي تولى القاضي إصداره بمقتضاها.ومن حيث ان المشترع الذي أجاز لكل شخص لم يكن طرفا في الدعوى ولا ممثلا ولا متدخلا فيها ان يسلك طريق اعتراض الغير على الحكم الذي يمس بحقوقه إنما نص في المادة 270 من قانون أصول المحاكمات على أنه (لا يترتب على تقديم اعتراض الغير وقف تنفيذ الحكم المعترض عليه ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك بناء على طلب المعترض متى كان في مواصلة تنفيذه ضرر جسيم).ومن حيث أنه يتجلى من هذا النص ان المحكمة المختصة للنظر في دعوى اعتراض الغير مخولة سلطة اتخاذ تدبير بوقف التنفيذ درءا لضرر جسيم متوقع.ومن حيث ان صفة الاستعجال لصيقة بهذا التدبير، فإذا نظرت فيه محكمة الموضوع كان القرار الذي تتخذه بهذا الصدد خاضعة للإجراءات المقررة للأمور المستعجلة على اعتبار ان مجرد نص القانون على اختصاص محكمة معينة بنظر الطلب المستعجل ليس من شأنه ان ينفي عن هذا الطلب صفة الاستعجال.ومن حيث ان اكبر مظهر لصفة الاستعجال ان قرار وقف التنفيذ لا يحوز قوة الشيء المحكوم فيه.ومن حيث أنه بعد إضفاء صفة الاستعجال على قضاء قاضي الشرع يغدو قرار وقف التنفيذ مهما كانت المحكمة التي أصدرته قابلاً للاستئناف، ويكون الحكم الذي تصدره محكمة الاستئناف مبرما غير خاضع لرقابة محكمة النقض عملا بالمادة 227 المعدلة من قانون أصول المحاكمات وطبقا لما جرى عليه قضاء الدائرة الشرعية لدى محكمة النقض في الحكم رقم 27 وتاريخ 31 / 12 / 1962.ومن حيث ان صدور الحكم المطعون فيه عن محكمة الاستئناف بوصفها مرجعا للقضاء المستعجل بصورة مبرمة يؤدي إلى رفض الطعن بالنقض المرفوع ضده على خلاف القواعد القانونية المتاحة بهذا النوع من الأحكام.