• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرارات مجلس القضاء الأعلى في الترفيع والنقل والندب والتأديب تكون مبرمة متى صدرت ضمن حدود اختصاصه ومشكلة وفق الأصول القانونية

إذا صدر قرار مجلس القضاء الأعلى في الحدود المرسومة له قانوناً وبالتشكيل الصحيح، فإنه يكون غير قابل للطعن، وتمتد هذه الحصانة إلى المرسوم الجمهوري الصادر بالاستناد إليه، فلا يجوز تعطيل النصّ التحصيني بالطعن غير المباشر في آثار القرار.

نص الاجتهاد

المرسوم الجمهوري الصادر استنادا لقرار مجلس القضاء الأعلى في موضوع نقل القضاء ضمن حدود اختصاصه ومشكلا بالصورة القضائية يصدر بالصورة المبرمة . المناقشة: النظر في الطعن: أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٦٢/٣/٢٥ المتضمن طلب الفاء المرسوم المطعون فيه والحكم بالتعويض الذي تقدره المحكمة وعلى كافة اوراق الطعن وعلى رأي النيابة العامة وبعد اعلان ختام المحاكمة اتخذت الجلسة المنعقدة النظر في هذا الطعن القرار الاتي من حيث أن طعن الطاعن يتناول ابطال المرسوم الجمهوري القاضي بنقله الى درعا تأسيسا على ان هذا المرسوم بني على قرار باطل صدر عن مجلس القضاة الاعلى شكلا بصورة غير قانونية ولانه نقل الطاعن الذي يشغل وظيفة في دمشق الواقعة في المنطقة الرابعة الى منطقة درعا يخالف بصورة صريحة احكام المادة / ٩٤/ من قانون السلطة القضائية التي حولت من يصل في تنقلاته الى هذه المنطقة البقاء فيها وعدم الخروج منها ولو ترفيعا الا بموافقته وتأسيسا على أن الطاعن لم يسبق له الموافقة على هذا النقل وان المرسوم القاضي بالنقل لم ينص على أن هذا النقل تم بناء على مقتضيات المصلحة بالتطبيق لاحكام الفقرة /د/ من المادة ٩٣ وعلى أن هذا المرسوم لم يحافظ علي مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين القضاة وقد انتهى الطاعن الى المطالبة بأبطال المرسوم المذكور والحكم للطاعن بالعطل والضرر الناشيء عن هذا النقل الذي جاء مخالفة للاحكام القانونية سالفة الذكر ومن حيث أنه يتبين من الجواب الرسمي ان المرسوم القاضي بنقله الى درعا تم تعديله بمرسوم لاحق قضى باعادته إلى دمشق فان الطعن الواقع على المرسوم المذكور يغدو غير ذي موضوع ويتعين حصر البحث في الطلب الفرعي المتعلق بالاضرار المدعى بها ومن حيث ان ادارة قضايا الحكومة والنيابة العامة تدفع بعدم قابلية المرسوم للطعن أمام هذه الهيأة فانه يتعين البث في هذا الدفع قبل البحث في أساس النزاع ومن حيث أن القرارات الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى في شؤون الترفيع والنقل والندب والتاديب وان كانت برمة لاتخضع لطريق سين طرق الطعن بمقتضى ما نصت عليه المادة /٥١/ من قانون السلطة القضائية الا أن الحصانة التي اسبغها المشترع على هذه القرارات تبقى مقيدة بالقواعد العامة التي تسود القرارات الإدارية بحسب ماستقر عليه الفقه الاداري والتي توجب أن تكون هذه القرارات صادرة عن المجلس المذكور ضمن حدود اختصاصاته ومشكلا بالصورة القانونية وقد استمر اجتهاد هذه الهيأة على هذا الرأي. ومن حيث أن مبنى الطعن لتشكيل المجلس ينصب على ان المجلس المذكور بمناسبة غياب احد اعضائه السيد رئيس المحكمة الاستئنافية في دمشق استدعى المستشار السيد انطون شار للاشتراك في الجلسات مستبعدا المستشار الاقدم السيد جلال عقيل منتدبا للقضاء العسكري في دمشق تأسيسا على أن ندبه الايحول دون اشتراكه في اجتماعات المجلس بدليل انه سبق له ان اشترك في اجتماعات متعددة واصدار قرارات ذكر تواريخها وارقامها كما أنه كان يشترك في جلسات محكمة الجنايات عند التحالجة : ومن حيث انه يتبين من جواب رئيس مجلس القضاة الاعلى ان المستشار السيد عقيل استبعد بسبب ندبه الى مديرية القضاء العسكري دة سنة اعتبارا من ١٩٦١/٣/٢٥ ١٩٦١/٣/٢٥ بحيث يكون المستشار الاقدم هو السيد انطون شار الذي يمكن اكمال نصاب مجلس القضاء الاعلى منه بدلا من رئيس محكمة الاستئناف بدمشق ايام صدور قرار التشكيلات القضائية رقم ١/٢/ تاريخ /١٩٦٢/٢/١٢) التي استمر الاجتماع فيها متواصلا عدة أيام بصورة لاتسمح للمنتدبين الانقطاع عن العمل المنتديين اليه ومن حيث انه يتبين من هذا الجواب ان المجلس صرف النظر عن دعوة المستشار الاقدم السيد عقيل نظرا لما قدره وتبين له في حينه من عدم تمكن المستشار المومى اليه من حضور اجتماعات المجلس التي استمرت عدة أيام بصورة متواصلة بسبب المهام التي يقوم بها في الدارة القضاة العسكري فان هذا الاستبعاد يكون جرى بصورة قانونية لان هذا التقدير مما يدخل في سلطة المجلس وترى هذه الهيأة أن هذا التقدير كان في محله ومن حيث ان المجلس استدعى السيد انطون شار المستشار الاقدم الاكماله نصابه فان تشكيل المجلس يكون قد تم بالصورة القانونية وما يثيره الطاعن من هذه الناحية يغدو حريا بالرفض ومن حيث ان صدور مجلس القضاء ضمن حدود اختصاصه ومشكلا بالصورة القانونية يجعله مبرما بمقتضى مانصت عليه المادة / ٥١ / من قانون السلطة القضائية فان المرسوم الجمهوري الصادر بالاستناد اليه يكتسب بدوره صفة الابراام وفي السير على غير هذا الرأي ما يؤدي الى تعطيل هذا النص القانوني وذلك في سلوك طرق الطعن ضد هذه القرارات عن طريق الطعن في المراسيم الصادرة بالاستناد اليهما مما يخالف هدف المشترع الذي قصد تحصينها من كل طعن وقد استقر اجتهاد هذه الهيأة على هذا الرأي. ومن حيث ان صدور المراسيم الجمهورية مكتسبة لصفة الابرام يحصنها ضد المخالفات القانونية المثارة فان ما اورده الطاعن من مخالفة قرار النقل لاحكام قانون السلطة بفرض صحته يغدو غير ذي اثر وبالتالي فنان الدعوى المقامة بشأن الاضرار الناجمة عن هذا النقل تغدو غير مسموحة ومستوجية الرد لذلك حكمت المحكمة بالاكثرية ب عدم البحث بابطال المرسوم الجمهوري بعد أن تم الغاؤه رد الدعوى بشأن الاضرار المدعى بها . حكما صدر بتاريخ ٥ رمضان ۱۳۸۳ الموافق ۱۹ كانون الثاني ١٩٦٤ حسب الأصول