التبليغ بالنشر في الصحف استثناءٌ لا يُلجأ إليه إلا عند الجهل الحقيقي بمحل الإقامة وعدم سبق إعطاء أي عنوان، أما العنوان غير الصحيح أو المُبدّل دون إشعار فيُعتدّ به للتبليغ الصحيح في الموطن القديم أو المبلّغ.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني: تبليغ الأوراق القضائية/مادة 174/ الاجراءات في حالة جهالة محل الاقامة: لاحظنا أن كثيراً من مذكرات الدعوة في القضايا الجزائية يجري تبليغها عن طريق الصحف بحجة جهالة محل اقامة الأشخاص المطلوب تبليغهم اياها. وبما أن من شأن هذا الأسلوب في التبليغ أ يكلف الدولة نفقات كثيرة وبالتالي صرف نفقات الجرائم العام في غير الأمور التي رصدت من أجلها في الموازنة. وبما أن المرء لا يعتبر مجهول محل الاقامة بمجرد اعطائه عنواناً غير صحيح لرجال الضابطة أو اعطائه عنواناً قام بتغييره بعد ذلك دون ابلاغ السلطات المختصة بذلك. وبما أنه يمكن في هاتين الحالتين تبليغه في محل الاقامة القديم أو في محل الاقامة الذي أعطاه ويعتبر التبليغ صحيحاً. وبما أن هذا الأمر من الأمور التي استقر عليها الفقه والقضاء. لذلك نرى أن يصار إلى اتباع هذا الأسلوب في تبليغ مذكرات الدعوة في القضايا الجزائية وألا يلجأ إلى أسلوب التبليغ عن طريق الصحف إلا لمن لم يعرف محل اقامته وكان لم يعط عنواناً في الأصل. كما ولاحظنا أن كثيراً ممن اعتبروا مجهولي محل الاقامة في دعاوى القطع من الأشخاص المعروفين مما يدل على عدم التحري على محلات اقامتهم بشكل جدي الأمر الذي يستتبع ملاحقة المحضرين ولفت انتباههم تحت طائلة المسؤولية.