تتحدد مسؤولية مالكي الطبقات بصيانة الأجزاء المعدّة للاستعمال المشترك من البناء، ولا تمتد إلى الأجزاء الداخلية الخاصة إلا إذا ثبت أن الضرر أصاب جزءاً مشتركاً أو كان مردّه إليه.
تنحصر مسؤولية مالكي الطبقات بصيانة أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك كالجدران الخارجية والأساسات والتي تعتبر من الاجزاء المشتركة المناقشة: مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على مطالبة المطعون ضدها بما يصيبها من النفقات المشتركة التي اضطر لانفاقها بسبب التصدع الواقع في البناء المشترك. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى لرفض هذه الدعوى مؤسس قضاءه على أن التشقق الملحوظ في تقريري الخبرة ينحصر في الجدران الداخلية العائدة للمدعي منفرداً مما يجعل صيانتها ملقاة على عاتقه لوحده تطبيقاً لحكم المادة 811 من القانون المدني التي حصرت مسؤولية ملاك الطبقات بصيانة أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك كالجدران الخارجية والأساسات وعلى أن تقرير الخبرة جاء خلواً من ذكر سبب التشقق الحاصل في جدران المدعي. وأن ما يدعيه الطاعن من أن التشقق حاصل في الجدران المشتركة لم يقم عليه دليل. ومن حيث أنه يتبين من تقرير الخبرة الثاني الذي اعتمده الحكم وجود تشققات في الجدران تستدعي كتلاً حاملةً في زوايا تقاطع الجدران من الواجهات الشمالية والشرقية والجنونية كما يتعين تغطية الفسحة الشمالية بالباطون وإنشاء رصيف في الجنوب منعاً لتسرب المياه إلى الأساسات. ومن حيث أنه يتعين من صراحة هذا التقرير أن تغطية الفسحة الشمالية وإنشاء الرصيف الجنوبي يستهدف صيانة أساسات البناء التي تعتبر من الأجزاء المشتركة بمقتضى نص المادة 811 من القانون المدني فإن ما قرره الحكم من انعدام الدليل على لحوق الضرر بالأجزاء المشتركة يخالف الوقائع الثابتة في الأوراق. ومن حيث أن التقرير يشير فيما عدا ذلك إلى وجوب إقامة حاملات من الباطون في زوايا تقاطع الجدران في واجهات ثلاث من واجهات البناء مما يفيد أن هذه الحاملات معدة لدعم قسم من الجدران الخارجية المتعلقة بالواجهات المذكورة التي تعتبر من الأجزاء المشتركة. ومن حيث أنه بفرض عدم وضوح التقرير من هذه الناحية فإن ذلك يرتب على المحكمة المكلفة بحسم النزاع والتي ثبت لها حصول التشقق أن تتقصى عوامله وأسبابه لترى إن كان راجعاً للأجزاء الداخلية أو للأجزاء المشتركة وأن تستوضح الخبراء أو تجري خبرة ليتبين لها ما إذا كانت الدعامات المذكورة معدة لتقوية الجدران الداخلية أو الخارجية. وبما أنها لم تنهج هذا النهج فإن حكمها يغدو مشوباً بفساد الاستخلاص والقصور بصورة تعرضه للنقض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.