لا يجوز للمدين أن يتبرع من ماله بما يضرّ دائنيه دون رضاهم، ولذلك لا تنفذ زيادة المهر إذا كانت تمس حقوق الدائنين وتؤدي عملياً إلى الإضرار بهم.
لا يملك الزوج المدين التصرف في ماله تبرعا بغير رضاء دائنه ولا تصح منه الزيادة في المهر ما دامت تمت حقوق دائنه المناقشة: لما كان ظاهرا من الحكم المعترض عليه انه تم في جلسة واحدة فيها وثيقة ما وانما بني على تصادق الزوجين فحسب ولما كان الطاعن أثار أمام قاضي الموضوع ان الادعاء بالمهر والنفقة جاء ثم التدارك لحرمان الدائن من تحصيل حقه وعلل الطاعن لقوله بان عقد الزواج بين الطرفين قديم وان الزوجة غير مسلمة وكان القاضي لم يلحظ ذلك من جهة المهر وذهب الى ان تصادق الزوجين على مقدار المهر صحيح ولو جاء متأخرا ، اذ تصح في المهر الزيادة كما يصح الحط منه ولما كان هذا القول صحيحا اذا كان مدين للغير بدين ثابت يحرم ذلك التصادق تحصيل ذلك الدين وعند وجود مثل هذا الدين يترتب على القاضي التعمق في التحقيق والبحث في حقيقة مقدار المهر ومستنداته وكانت النتيجة التي سجلها الحكم في موضوع المهر سابقة وليست صادقة في سائر الأحوال ذلك أن الزوج المدين قد لا يملك التصرف في ماله تبرعا بغير رضاء دائنه ولا تصح منه الزيادة في المهر مادامت تمس حقوق دائنه المادة 238 من القانون المدني كان ما ادلى به الطاعن من جهة المهر واردا على الحكم . ولما كان الحكم من جهة النفقة موافقا للأصول