لا يجوز اللجوء إلى التبليغ بالصحف إلا إذا كان محل إقامة المطلوب تبليغه مجهولاً فعلاً ولم يسبق له أن أعلن عنواناً يمكن التبليغ فيه؛ أما إذا أعطى عنواناً غير صحيح أو غيّره لاحقاً دون إشعار السلطات المختصة، فيُكتفى بتبليغه في العنوان القديم أو المصرّح به ويعد التبليغ صحيحاً.
الاجراءات في حالة جهالة محل الاقامة المناقشة: لاحظنا أن كثيراً من مذكرات الدعوة في القضايا الجزائية يجري تبليغها عن طريق الصحف بحجة جهالة محل اقامة الأشخاص المطلوب تبليغهم اياهاوبما أن من شأن هذا الأسلوب في التبليغ أ يكلف الدولة نفقات كثيرة وبالتالي صرف نفقات الجرائم العام في غير الأمور التي رصدت من أجلها في الموازنةوبما أن المرء لا يعتبر مجهول محل الاقامة بمجرد اعطائه عنواناً غير صحيح لرجال الضابطة أو اعطائه عنواناً قام بتغييره بعد ذلك دون ابلاغ السلطات المختصة بذلكوبما أنه يمكن في هاتين الحالتين تبليغه في محل الاقامة القديم أو في محل الاقامة الذي أعطاه ويعتبر التبليغ صحيحاًوبما أن هذا الأمر من الأمور التي استقر عليها الفقه والقضاءلذلك نرى أن يصار إلى اتباع هذا الأسلوب في تبليغ مذكرات الدعوة في القضايا الجزائية وألا يلجأ إلى أسلوب التبليغ عن طريق الصحف إلا لمن لم يعرف محل اقامته وكان لم يعط عنواناً في الأصل كما ولاحظنا أن كثيراً ممن اعتبروا مجهولي محل الاقامة في دعاوى القطع من الأشخاص المعروفين مما يدل على عدم التحري على محلات اقامتهم بشكل جدي الأمر الذي يستتبع ملاحقة المحضرين ولفت انتباههم تحت طائلة المسؤولية