إيقاع الطلاق أو الإقرار به لا يثبتان بوكالة عامة، بل يتطلبان تفويضًا خاصًا صريحًا، وعلى المحكمة أن تتحقق من ثبوت الطلاق بالبينة ومن نوعه وآثاره قبل إصدار الحكم.
لا يقع الطلاق أو الاقرار به إلا بتوكيل خاص. المناقشة: لما كان ظاهراً من وكالة الاستاذ. المبرزة في الإضبارة والمؤرخة 28 آذار 1963 أنه لم يوكل بايقاع الطلاق أو بالاقرار به وكان لا بد في ذلك من توكيل خاص كان استناد الحكم إلى إقرار الوكيل بالطلاق مبنياً على غير أساس وفضلاً عن ذلك لما كان وكيل المطعون ضدها قال في لائحته المؤرخة 2/9/1963 أن المحكمة استمعت إلى شهادة الشهود فتبين لها أن المدعي قد طلق موكلته من عصمته في شهر رمضان الماضي أي في 16/2/1963.وكان وكيل الطاعن قد أنكر ما جاء بمذكرة زميله في جلسة 4/9/1963 ثم عاد في جلسة 5/11/1963 فوافق على ما جاء في المذكرة بيد أن وكيل المطعون ضده رجع أخيراً عما جاء بمذكرته وزعم أنه أخطأ خطأ مادياً فيما سجل في المذكرة.ولما كان القاضي لم يناقش في هذه الدفوع ولم يبحث في شهادة الشاهدين الملمع اليها في المذكرة ويستخلص منها وقوع الطلاق أو عدمه مما حجب محكمتنا عن ممارسة رقابتها وعرض الحكم للنقض سنداً للفقرة (د) من المادة 250 أصول المعدلة.ولما كانت المادة 321 من كتاب الأحوال الشخصية لقدري باشا المعمول بها بدلالة المادة 305 أحوال الواجبة التطبيق في هذه القضية تنص على أن الزوج لو أقر بالطلاق منذ زمن ماض ولم تقم عليه بينة فالعدة تعتبر من وقت الاقرار لا من الوقت المسند إليه وللمرأة النفقة أن أكذبته ولا نفقة لها إن صدقته وكان الزمن المسند إليه الطلاق قد استغرق مدة العدة فإن لم تستغرق تجب لما بقى.ولما كان القاضي لم يتحقق أولاً من صحة وجود البينة على الطلاق الرجعي أو عدمه فإن صح الوجود بحث في انقضاء العدة أو عدمه فإن لم ينقض حكم بوصف الطلاق رجعياً وإن انقضت وصفه بالبائن.ولما كانت قضايا الطلاق من النظام العام، كان الحكم سابقاً أوانه.