• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تجوز سلطة المشرع في تعليق حصانة القضاة من العزل مؤقتاً بقانون ينظم القضاء تنظيمًا جديدًا

يجوز للمشرّع، عند إعادة تنظيم السلطة القضائية، أن يعلّق مؤقتاً أثر حصانة القضاة من العزل بنص قانوني خاص، وأن يمنح سلطة الإدارة القضائية أو رئيس الدولة صلاحية تثبيت القضاة أو إحالتهم إلى المعاش؛ فتسري هذه الإجراءات بوصفها استثناءً مشروعاً من القاعدة العامة للحصانة، ما دام التنظيم الجديد قد صدر وفق ال...

نص الاجتهاد

تقرير مبدأ حصانة القضاة من العزل لايحول دون صدور تشريع يعلق هذه الحصانة الى حين المناقشة: النظر في الطلب : ان الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية الدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المتضمن الطلب المنوه به اعلاه وعلى كافة اوراق القضية وعلى رأي النيابة العامة وبعد اعلان ختام المحاكمة اتخذت في الجلسة المنعقدة للنظر في الطلب المذكور القرار الاتي من حيث ان المدعي الذي يطلب ابطال القرار ۳۳۸ القاضي باحالته على المعاش مع القرار ۳۳۷ الصادر بتثبيت القضاة انما يتزرع بالاسباب التالية أن القرار المطعون فيه اتخذ في ١٩٥٩/٢/٢٢ قبل نفاذ قانون السلطة القضائية رقم ٥٦ العالم ١٩٥٩ في سورية ذلك لان هذا القانون صدر في ۲۱ شباط ۱۹۵۹ متضمنا النص على العمل باحكامه منذ تاريخ نشره ولان النشر بالنسبة الى سورية لا يتم فعلا بمقتضى التشريع المحلي القرار رقم /٥/ لعام ١٩٣٦ الا في اليوم الخامس والعشرين من الشهر المذكور كما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض أن القرار مخالف الاحكام المادة ۳۸ من قانون السلطة القضائية رقم ۱۳۳ لعام ١٩٥٣ وكذا المادة ٦٠ من الدستور الموقت اللتين تحصنان القضاة من العزل أن القرار المطعون فيه لم يشر إلى أنه صدر بعد اخذ راي وزير . العول لكما أوجبت ذلك المادة ۲۱ من قانون السلطة القضائية . ومن حيث انه يتعين استعراض كل من هذه الاسباب المثارة ومناقشتها توصلا للفصل في هذا الادعاء ب – في مناقشة السبب الاول من حيث ( أن المشترع الذي عمد الى اصدار قانون موحد ينظم شؤون السلطة القضائية في انحاء الجمهورية العربية المتحدة اباح لرئيس الجمهورية تثبيت قضاء الحكم والنيابة في سورية خلال ثلاثة أيام يبدأ – سريانها من تاريخ نشر القانون ٥٦ الصادر في ٢١ /٢/ ١٩٥٩ ) . ومن حيث ( ان الاصل في هذا التنظيم الجديد هو منح السلطة لرئيس الجمهورية بصورة تسري على جميع القضاة باثر حال من تاريخ نشر القانون ) ) كما وأن هذا النص يرعى الى تمكين رئيس الجمهورية من ممارسة سلطته باجراء عام يتخذه خلال ثلاثة أيام من تاريخ نشر القانون ) ومن حيث ( ان سلطة رئيس الجمهورية تستكمل وجودها القانوني من وقت اتمام اجراءات نشر الجريدة الرسمية في عاصمة الجمهورية اذ يصبح القانون نافذا بالنسبة لصاحب السلطة ) . ) وبما أن احترام واضع القانون والقيام بتثبيت القضاة خلال فترة قصيرة تستقر بانقضائها الامور وتعود بعدها القضاة حصانتهم لما يؤكد ان النشر بهذا الصدد يصرف الى النشر في العاصمة باعتبار ان الاعتداد بالتشريع المحلي قد يفوت على رئيس الجمهورية ممارسة سلطته طبقا لما املته المصلحة العامة من اتخاذ القرار بشأن جميع القضاة في وقت واحد ) ومن حيث ان ماصدر عن محكمة النقض بصدد تحديد موعد نفاذ قانون السلطة القضائية لا يعدل من هذا الرأي ذلك لان الاجتهاد المذكور تناول نفاذ هذا القانون بشأن طرق الطمن التي انتظمها التشريع الجديد والتي لاتسري على الافراد قبل حصول العلم بها بطريقة النشر عقب وصول الجريدة الرسمية الى سورية اذ لا يتصور رفض طعن بالاستناد إلى قانون جديد لم يتم نشره حسب الاصول المحلية ولا يفترض أن الطاعن على علم به ومن حيث ان قانون السلطة صدر ونشر في العاصمة بتاريخ ٢١ شباط ۱۹۵۹ فان القرار المطعون فيه الصادر بعد ذلك بتاريخ ۲۲ شباط يعتبر متخذا في وقت كان فيه القانون المذكور نافذا بالنسبة للسلطة المبحوث عنها وبالتالي فان ما يثيره المدعي من هذه الناحية جرى بالرفض ) . ج في مناقشة السبب الثاني من حيث أن المناصب القضائية تنشؤها القوانين وتحدد حقوقها وواجباتها ويسري كل تعديل طارىء عليها بحق القضاة الذين تربطهم بالسلطة القضائية الرابطة التنظيمية ومن حيث ان مانصت عليه المادة / ٦٠ من الدستور الموفق من ان القضاة غير قابلين للعزل لا يعدو تقرير مبدأ عام يوفر للقضاة الحصانة الضرورية للقيام بمهامهم ولكن تقرير هذا المبدأ لا يحول دون صدور تاریخ يعلق هذه الحصانة الى حين بغية تنظيم القضاء تنظيما جديدا ويؤيد ذلك ما اوردته المادة نفسها من أن – تحديد مدى هذه الحصانة يعين بالقانون ومن حيث ان المادة / ٢١ / من قانون السلطة خولت رئيس الجمهورية بتثبيت قضاء الحكم والنيابة واحالة من لا يثبت منهم الى المعاش فان الاحالة الى المعاش تكون قد تمت بالاستناد الى القانون المذكور ويكون القرار المطعون فيه الذي نستند إلى هذا النص غير مخالف لاحكام الدستور ومن حيث أن القاضي لا يستطيع بعد هذا ان يمنح بالحصانة التي كان يتمتع بها بمقتضى قانون السلطة القديم ذي الرقم ١٣٣ لعام ١٩٥٣ فان تمسكه بأحكام هذا القانون يغدو على غير اساس ه في مناقشة السبب الثالث من حيث انه يتبين من صورة الكتاب الصادر عن وزير العدل أن القرار الجمهوري صدر بناء على اقتراح وزير العدل في سورية ومن حيث أن خلو القرار الجمهوري من ذكر عبارة ( بناء على اخراج وزير العدل ( لا ينطوي على عيب شكلي يستوجب ابطاله ما دام ان ما قصده المشترع وهو وجوب أخذ الرأي قد حصل فعلا فان التزرع بهذا السبب جرى بالرفض . د في الحكم من حيث يتجلى مما يتقدم ان السلطة المهيمنة على تثبيت القضاة استعملت حقا طبق الاحكام – الاستثنائية المقررة في هذا الصدد حين اصدرت القرارين المطعون فيهما لاعتبارات اقتضتها المصلحة العامة فان المطالبة بابطال هذين القرارين لاتقوم على أساس من القانون مما يتعين معه رد الدعوى . حكمت الهيئة العامة بالاجماع برد الدعوى حكما غير قابل للطعن صدر بتاريخ ۱۳ رمضان ۱۳۸۳ الموافق ۲۷ كانون الثاني ١٩٦٤ حسب الاصول .