• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعلق إنسان بالحافلة لا يخول حارسها أن ينزله منها بالقوة والتهديد قبل ايقافها أو التخفيف من حركتها

لا يجوز استعمال القوة أو التهديد لإسقاط متعلّق بالحافلة أو إنزاله منها ما دامت في حال سيرٍ ينشأ معها خطر الأذى، بل يجب أولاً إيقافها أو تخفيف حركتها إلى حدٍّ يضمن السلامة، ثم اتباع الطرق القانونية والأنظمة المقررة لإنزاله.

نص الاجتهاد

تعلق إنسان بالحافلة لا يخول حارسها أن ينزله منها بالقوة والتهديد قبل ايقافها أو التخفيف من حركتها. المناقشة: لقد جاءكم في الحكم أن فعل الجابي – نهره الغلام ورفع يده عليه هو بفرض صحته لا يدخل في دائرة الخطأ الجزائيةن ويكون فعله ذلك فيما لو دفعه وأوقعه أو أرغمه على النزول قسراً من الحافلة وهي سائرة لأن اسقاط الغلام من الحافلة وهي سائرة يتوقع معه لحاق الأذى به أما مجرد النهر ورفع اليد فليس من شأنه اسقاط الغلام من الحافلة وأن الغلام وهو في العاشرة بامكانه الموازنة بين خطورة سقوطه من الحافلة وهي سائرة وبين تحمل نهر الجابي له ورفعه يده عليه مهدداً. وبين ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه أنه لم يفرق بين مدارك الرجل الراشد ومدارك الطفل إذ يمكن أن يحتاج الأول منهما إلى دفع من الجابي أو ارغام منه على النزول قسراً بينما يمكن أن تكون حركة التهديد برفع اليد رافقها نهر وزجر من الجابي كافية لتراجع الغلام عن التغلق بالحافلة التي ارتقاها بدون رضى سائقها أو خلافاً لأنظمتها لا سيما وأن ادراك الطفل ونفسيته ومخاوفه تعرضه باللاشعور إلى التراجع والتخلي عن الحافلة بمجرد مشاهدة الحارس برفع يده عليه مهدداً. وكان المبدأ الذي سار به الاجتهاد القضاي هو التطور نحو زيادة ضمانات الإنسان ضد مخاطر الآلة وتحقيقها لاشتراكية القوانين. وكان مجرد تعلق إنسان بالحافلة كبيراً كان أم صغيراً لا يخول حارس الحافلة أن ينزله منها بالقوة والتهديد أو بأي عمل من أعمال العنف قبل ايقاف الحافلة عن السير أو تخفيف حركتها إلى درجة تحول دون سقوطه ولحوق الضرر به ثم العمل على إنزاله بالطرق التي حددتها القوانين والأنظمة. وحيث أنه لابد من تحديد الواقعة في الحكم حتى إذا ثبت أن الجابي قد نهر الغلام ورفع يده عليه مهدداً كان عمله معاقباً بمخالفة القانون عدا مخالفة نظام الحافلة والتسب بايذاء الغلام الذي تطاله أحكام المادة 551 عقوبات.