• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التزامات المؤجر بالصيانة تشمل الترميمات الضرورية التي يتوقف عليها انتفاع المستأجر بالمأجور ويُرجع في تمييز الضروري من الكمالي إلى العرف

تُحمَّل المؤجر كلفة الإصلاحات الضرورية اللازمة لتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور، بينما تُستبعد الترميمات الكمالية، ويُرجع إلى العرف في تمييز ما كان محلّ شك. وإذا لم يرد الإصلاح في الإنذار الصحي أو لم تثبت عجالته، فلا يجوز للمستأجر إجراؤه دون ترخيص القضاء على حساب المؤجر.

نص الاجتهاد

إن المادة 535 من القانون المدني ألزمت المؤجر بصيانة العين المأجورة والقيام بالترميمات الضرورية دون الكمالية وعليه فإن تركيب سيفونات جديدة وتبليط جدران المراحيض وإحداث وزرات لباقي الجدران تعتبر من الترميمات الضرورية لتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور أما طرش الجدران ودهن الأبواب الخشبية فإنه يرجع فيه إلى العرف لمعرفة ما إذا كانت تعتبر ضرورية أم كمالية.إن عدم ورود بعض الإصلاحات في الإنذار الصحي ينفي عنها صفة العجلة التي تبرر إقدام المستأجر على إجرائها دون ترخيص من القضاء المناقشة: في مناقشة الطعن: من حيث أن الأسباب التي يعتمدها رافع الطعن تتلخص بما يلي: 1ـ إن المدعي لم يستأذن القضاء بإجراء الإصلاحات وان حق المستأجر بإجراء الإصلاحات دون حاجة لاستئذان ينحصر في الحالات المستعجلة والترميمات البسيطة وان المبالغ المطالب به هو 2136 يجعل الترميمات الواقعة غير بسيطة. 2 – إن الإنذار الصحي الموجه للمدعي أعطاه أسبوعين فكان بإمكانه أن يحصل على ترخيص من القضاء المستعجل خلالها مما تنتفي معه حالة الاستعجال. 3 – إن الإصلاحات المطلوبة كمالية (كالدهان والبلاط وإصلاح أسلاك الكهرباء) وهي غير متوجبة على المؤجر. 4 – إن المدعي لم يبلغ الطاعن صورة الإنذار الصحي ليتسنى له مراجعة الإدارة وإجراء تسوية معها بشأن الإصلاحات مما يجعله مسؤولاً عن هذه الإصلاحات نتيجة خطئه. 5 – إن المدعي تجاوز حدود الإصلاحات التحسينية الواردة في الإنذار الصحي إذ أن الإنذار اقتصر على دهان الخشبية والباب بالزياتي فتجاوز المدعي ذلك لدهان الجدران ولم ترد المحكمة على هذه الدفوع. 6 – إن تقرير الخبراء إذ جاء مقتضبا لم يتضمن تفصيلا للنفقات فضلا عن أنه اعتمد الفواتير المبرزة من المطعون ضده. 1 – في مناقشة أسباب الطعن الأول والثاني والرابع: من حيث أن المهلة الممنوحة للمستأجر المطعون ضده بموجب الإنذار الصحي كانت في حدود خمسة عشر يوما يحق للبلدية بانتهائها إغلاق الحمام المأجور وحرمان المستأجر من الانتفاع به فإن هذه الحالة تعتبر من الحالات المستعجلة إذا لم تكن المدة المضروبة كافية للحصول على ترخيص من القضاء ومن ثم إنجاز هذه التصليحات. ومن حيث أن المحكمة التي يعود لها آمر تقدير الوقائع رأت أن هذه المدة غير كافية فإن تقديرها هذا لا يخضع لرقابة هذه المحكمة. ومن حيث أن تحقق حالة العجلة يخول المستأجر بعد الأعذار القيام بالإصلاحات دون حاجة لترخيص القضاء فإن ما يثيره الطاعن من هذه النواحي حري بالرفض. 2 – في السبب الثالث: من حيث أن الإصلاحات المطلوبة بموجب الإنذار الصحي تناولت توفير سيفونات للمراحيض وطرش عموم المحل ودهان الخشبية والباب بالزياتي وعمل وزرة بلاط للجدران وتبليط المراحيض. ومن حيث أن المؤجر يلتزم بمقتضى المادة 535 بصيانة العين المأجورة والقيام بجميع الترميمات الضرورية دون الكمالية. ومن حيث أن الإصلاحات التي أوجبها الإنذار الصحي والتي تتناول تركيب سيفونات جديدة وتبليط جدران المراحيض وإحداث وزرات في الجدران لا تعتبر من قبيل الترميمات الكمالية التي يلتزم بها المستأجر ما دام أنها مرفوضة من السلطة الصحية ويتوقف على إنجازها إمكان الانتفاع بالمأجور ولكنها تعتبر من قبيل الإحداثات الجديدة التي يقوم بها المؤجر تبعاً لالتزامه الأصلي بتمكين المستأجر من الانتفاع بالعين وفقاً لما أعدت له حسب طبيعتها بمقتضى ما نصت عليه المادة 532 من القانون المدني وأما ما بقي من هذه الموجبات لطرش الجدران ودهن الأبواب الخشبية فإن تقرير ما إذا كانت من الترميمات الكمالية أو الضرورية يعود إلى العرف بالتطبيق لإحكام المادة 535 من القانون المذكور فإنه كان يتعين على المحكمة أن تستوضح من العرف ثم تقضي بعد ذلك وفق النتيجة التي تظهر لها. 3 – في السببين الخامس والسادس: من حيث أن الإنذار الصحي أوجب تركيب سيفونات وتبليط الجدران وطرش عموم المحل ودهن الأخشاب. ومن حيث أنه يتبين من تقرير الخبرة أن المطعون ضده تجاوز الإصلاحات المطلوبة بموجب هذا الإنذار إلى دهن عموم الجدران بالدهان الزياتي وبناء مستودع للماء على السطح وتجديد التمديدات المائية وإصلاح أسلاك الكهرباء وإصلاح مجرى السياق. وكانت الجهة الطاعنة قد أثارت أمام المحكمة أن عدم ورود ذكر هذه الإصلاحات في الإنذار الصحي ينفي عنها صفة العجلة التي تبرر إقدام المستأجر على إجرائها دون ترخيص من القضاء وتحول بالتالي دون التزام المؤجر بتكاليفها. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يتول الرد على هذا الدفع فإنه يغدو مشوباً بالقصور من هذه الناحية بصورة تعرضه للنقض. ومن حيث أن نقض الحكم لهذا السبب يغني عن بحث السبب السادس وبإمكان الطاعن إثارته مجددا أمام محكمة الموضوع عند الاقتضاء على ضوء تطور الدعوى. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم من الناحيتين الملمع إليهما في السبب الثالث والخامس ورفض ما عدا ذلك من أسباب الطعن.