إذا نُقلت الأشياء الموجودة في المأجور بعلم المؤجر ورضائه سقط حقه في الامتياز عليها، ويجوز إثبات علمه بالبينة الشخصية متى كان ذلك متعلقاً بواقعة مادية. كما أن الدفع بسقوط حق الامتياز لانقضاء الميعاد القانوني بعد النقل وقبل الحجز دفعٌ موضوعي يجوز إبداؤه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
ان نقل الاشياء الموجودة في المأجور يفقد حق المؤجر حق الامتياز عليها إذا تم ذلك بعلمه واثبات العلم جائز بالبينة الشخصية لأنه واقعة مادية يستدل عليها بالقرائن ان الدفع بشأن سقوط حق الامتياز لانقضاء ثلاثين يوماً على نقل الاشياء من المأجور قبل حجزها هو من الدفوع التي يجوز التمسك بها في أية مرحلة تكون عليها الدعوى المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن الحكم المطعون فيه خلافاً لما تدعيه الطاعنة لم يرفض قبول تدخلها وإنما قضى برفض ادعائها موضوعاً فإن الطعن المثار في السبب الأول حري بالرفض. ومن حيث أنه يتبين فيما عدا ذلك أن الطاعنة مدعية الاستحقاق التي طلبت رفع الحجز عن الأشياء المحجوزة نظراً لسقوط وانقضاء حق الامتياز المقرر للمؤجر على الأشياء الموجودة في المأجور أثارت أمام محكمة الموضوع أن نقل الأشياء من المأجور تم بعلم المؤجر ورضائه مما يفقده حق الامتياز بمقتضى ما نصت عليه المادة 1122 من القانون المدني وسمت شاهداً طلبت سماعه لإثبات هذا الدفع، كما أنها ذكرت لمحكمة الموضوع أن القاء الحجز على الأشياء المذكورة تم بعد انقضاء مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في المادة 313 من القانون مما يفقد المؤجر حق الامتياز وطلبت تكليفها لإثبات هذه الجهة ثم انها طلبت استطراداً تحليف المطعون ضده المؤجر اليمين الحاسمة على نفي علمه ورضائه بنقل الأشياء المذكورة. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى نفي علم المؤجر بنقل الأشياء المذكورة قبل أن يكلف الطاعنة بإثبات هذا العلم الجائز إثباته بالبينة الشخصية لأنه لا يخرج عن كونه واقعة مادية يستدل عليها بالقرائن ودون أن يعني بتوجيه اليمين الحاسمة في حال العجز عن الأشياء وكان ما قرره الحكم من الطاعنة رجعت عن طلب تحليف اليمين إنما يتناقض مع صراحة اللائحة المقدمة من وكيل الطاعنة بتاريخ 27/12/1962 والتي أوضح فيها أن توجيه اليمين كان على سبيل الاحتياط وعند رفض دفوعه الأخرى وانه ما زال على موقفه السابق من توجيهها فإن ذلك يجعل الحكم مشوباً بالقصور ومخالفاً القانون من النواحي المذكورة. ومن حيث أن الدفوع التي أوجب قانون الاصول ابداءها قبل كل دفع آخر تحت طائلة سقوط الحق فيها تنحصر في الدفع المتعلق بعدم الاختصاص المحلي بمقتضى ما نصت عليه المادة 145 من قانون أصول المحاكمات فإن الدفع المثار بشأن سقوط حق الامتياز لانقضاء ثلاثين يوماً على نقل الأشياء من المأجور قبل حجزها هو من الدفوع التي يجوز التمسك فيها في أية مرحلة تكون عليها الدعوى وما رده الحكم من عدم بحثها لعدم ابدائها قبل أي دفع آخر ينطوي على خطأ في تفسير القانون وتأويله يعرض الحكم للنقض. ومن حيث أن المدعى عليه المستأجر لا يجادل في استئجاره العقار المأجور ولم ينكر توقعيه في السند المنسوب إليه فإن ذلك يجعله مكلفاً بإثبات تسديده الاجرة عن المدة المتعاقد عليها وبما أنه تغيب ولم يثبت تسديده الاجرة فإن الحكم فيما قضى به من الزامه بالمبلغ المدعى به سديد لا تنال منه أسباب الطعن. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن من الناحية الملمع إليها في السبب الخامس ونقض الحكم لباقي الأسباب.