العبرة في تكييف التصرف ليست باللفظ المستخدم، بل بحقيقته ومضمونه؛ فإذا تضمّن تصرفاً تبرعياً مضافاً إلى ما بعد الموت في التركة، عُدّ وصيةً ولو ورد بصيغة التعهد.
الوصية هي كل تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت التصرف بالتبرع أثناء الحياة أو بعد الوفاة وصية. المناقشة: لما كانت المادة 207 أحوال شخصية عرفت الوصية بأنها تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت، وكان المرحوم السيد. قال في الوثيقة المبرزة في الإضبارة «أتعهد بأن أبني من مالي جناحاً في مستشفى المواساة تبرعاً مني لجمعية المواساة تعهداً ملزماً لي نافذاً بحقي على حياتي وعلى ورثتي بعد وفاتي حيث أكون أنا وورثتي من بعدي مضطرين لتنفيذ هذا التعهد الخ. وكانت الوصية لغة هي التعهد فقد جاء في أول كتاب الوصايا من من حاشية ابن عابدين وفي القاموس أوصاه ووصاه توصية عهد إليه والاسم الوصاية والوصية. كما أن التعهد الوارد في الوثيقة بالنسبة للورثة يحمل معنى الوصية عرفاً وشرعاً. ذلك أنه يتضمن تصرفاً في التركة مضافاً إلى ما بعد الموت ما دام أن المرحوم الشلاح ألزم ورثته بتنفيذ تعهده بما يفيد تكليفهم بتنفيذ تبرعه والعهدة إليهم بالقيام بالتزامه ويجعل تعريف الوصية منطبقاً ومتحققاً في العبارة الواردة في الوثيقة. كان ما أدلى به الطاعن وارداً على الحكم الذي جاء مستحقاً للنقض وفاقاً للفقرة (ب) من المادة 250 أصول.