إذا وُجد نصّ خاص في قانون مكافحة المخدرات ينظم حالة المدمن أو مكرر التعاطي ويقرر له معاملة خاصة، امتنع تطبيق أحكام التكرار الواردة في قانون العقوبات بوصفها أحكاماً عامة، ولا سيما عندما يكون القانون الخاص قد أغفل التكرار قصداً أو أفرد له نظاماً خاصاً.
احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات لا تسري على من شملتهم احكام المادة 37 من قانون مكافحة المخدرات . المناقشة: لما كان قانون المخدرات المؤرخ في 5/6/1960 رقم 182 قانونا خاصا في موضوعه وهو وحده النافذ على من تشملهم احكامه دون غيره من القوانين العامة وفقا للمادة 18 من قانون العقوبات . وقد بين هذا القانون احكاما خاصة للتكرار ونص عليها في المواد 33 و 34 و 35 و 43 فلا يجوز الرجوع الى المادة 348 من قانون العقوبات واغفل ذكر التكرار في المادة 37 منه عن علم وقصد رغبة منه في معاملة المدمنين والمكررين للتعاطي معاملة رحيمة لانه نظر اليهم نظرة عطف واحسان واعتبرهم مرضى يحتاجون إلى العلاج و الدواء اكثر من اعتبارهم مجرمين يحتاجون إلى القسوة والشدة حين تحديد عقابهم والى ذلك اشارت المادة المذكورة ببيانها الصريح فقد اجازت للمحكمة بدلا من توقيع العقوبة أن تأمر بايداع من ثبت ادمانه على تعاطي المخدرات احد المصحات التي تنشأ لهذا الغرض يعالج فيها حتى تقرر اللجنة المختصة الافراج عنه بعد مدة لاتقل عن ستة اشهر ولا تزيد عن سنة .وكان الادمان لايعرف الا بعد الاعتياد على التعاطي وتكراره ولذلك فان احكام التكرار الواردة في قانون العقوبات لاتسوى على من شملتهم احكام المادة 37 المشار اليها من قانون المخدرات من المكررین لجريمة التعاطي. وقد اخطأت المحكمة في تفسير القانون وتأويله حينما اعتبرت الطاعنين من المكررين مع أن الجريمة السابقة المتخذة اساسا للتكرار هي تعاطي الحشيش مما يتعين معه نقض القرار المذكور