دعوى استرداد الحيازة بين الشركاء في العقار تُسمع إذا كان من شأن وضع أحدهم اليد أن يضر بالمصلحة المشتركة أو يمنع الشريك الآخر من الانتفاع بحصته، ولا يحول الاشتراك في الملك دون الحماية من الاستئثار أو الاستعمال المخالف لما أُعدّ له المال المشترك.
ليس ما يمنع سماع دعوى استرداد الحيازة من الشريك على شريكه في العقار اذا كان فيها اضرار بالمصلحة المشتركة او بمصلحة احدهم كما لو استأثر بالانتفاع به او استعمله في غير ما اعد له المناقشة: في الموضوع: من حيث أن أسباب الطعن تلخص بما يلي: 1 لا يحق لأحد الشركاء في الحيازة طلب استرداد حيازته من شريك آخر إلا في حدود حصته من السهام التي يمتلكها في العقار لا سيما حينما يكون العقار مسجلاً في السجل العقاري في المناطق التي جرى فيها التحديد والتحرير وان الحكم المطعون فيه لم يأخذ بعين الاعتبار هذه النواحي وأن المدعي لا يملك من سهام العقار سوى ما يعادل 530 متراً مربعاً ومع ذلك فهو يطالب بإعادة حيازة 900 متر مربع علماً بأن الكشف الذي أجرته المحكمة بمعرفة مهندس دل على أن المدعي لا يزال واضعاً يده على 1365 متراً مربعاً من العقار ذاته. إن حيازة المطعون ضده ليست أحق بالتفضيل من حيازة المدعى عليه (الطاعن) حتى يمكن الحكم له. 3 – ذكرنا بدفاعنا المؤرخ في 8/12/1962 أن المدعى عليه (الطاعن) غير غاصب فهو يستثمر حصته وحصص اخوته ووالدته وعمته ثم إن الشهود الذين أسمعتهم المحكمة لم يثبتوا عنصر الغصب. فعن ذلك: لئن كان ليس ما يمنع قانوناً سماع دعوى استرداد الحيازة من الشريك على شريكه إذا كان من شأن ما أجراه هذا الأضرار بالمصلحة المشتركة للشركاء أو الأضرار بمصلحة أحدهم كما لو استأثر وحده بالانتفاع بالمال المشترك أو استعمله في غير ما أعد له أو في غير ما اتفق عليه الشركاء بحيث قيد بغير حق انتفاع الشريك أو الشركاء الآخرين، غير أن ما أورده وكيل المدعى عليه بمذكرة دفاعه المؤرخة في 8/12/1962 يقتضي استجلاء ما إذا كان المدعي واضعاً يده على ما يعادل حصته من العقار المشترك ومن ناحية أخرى ما إذا كان القسم الذي يضع المدعى عليه يده عليه من العقار يتناسب مع حصته وحصص اخوته ووالدته وعمته الذين ليس في هذه الدعوى ما يشير إلى معارضتهن له بذلك أم لا لا سيما وأن العقار كما يبدو من صورة قيد المبرزة مسجل في السجل العقاري وبحيث تراعى أحكام المادتين 69 و67 من قانون أصول المحاكمات فيكون الحكم قبل جلاء ما ذكر سابقاً أوانه يرد عليه الطعن وهو ما يجعله مستوجباً النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.