إذا خلا سند الالتزام من بيان سببه، افترض القانون قيام سبب مشروع لصالح المستفيد، لكن يجوز لمن يدّعي انتفاء السبب أن يدحض هذه القرينة بكافة وسائل الإثبات، بما فيها الشهادة والقرائن، لأن إثبات عدم السبب لا يُعدّ تجاوزاً للسند الكتابي.
يجوز إثبات عدم وجود سبب للالتزام بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البينة الشخصية والقرائن وليس في إجازة ذلك ما ينطوي على مخالفة أو مجاوزة للسند الكتابيإن خلو العقد من بيان سبب الالتزام ينشىء قرينة لصالح المستفيد بأن له سبباً مشروعاً على أن هذا الافتراض قابل لإثبات العكس. المناقشة: أسباب الطعن : عدم وجود سبب للالتزام يجيز للطاعن الذي ادعى أن ليس للعقدين المدعى بهما سببا اثبات ذلك ، بجميع طرق الاثبات ومنها البينة والقرائن فعن ذلك ومن حيث أن دعوى المطعون ضدهن تهدف الى المطالبة بالزام المدعى عليه الطاعن بتسجيل العقارات مثار النزاع باسمهن لدى دائرة السجل العقاري ، لعلة التزام الطاعن بذلك بموجب الاقرارين الصادرين عنه . ومن حيث أن الطاعن دفع الدعوى بعدم وجود سبب للعقدين المدعى بهما وطلب من المحكمة اجازته لإثبات ذلك بالبينة الشخصية . ومن حيث أن السبب غير مذكور في كل من العقدين . فيفترض أن لكل منهما سببا مشروعا ولو لم يذكر هذا السبب باعتبار أن خلو العقد من بيان سبب للالتزام ينشئ قرينة لصالح المستفيد ، بأن له سببا مشروعا على أن هذا الافتراض قابل لإثبات العكس عملا بالمادة ۱۳۸ من القانون المدني وكان الفقه والقضاء مستقرين على جواز اثبات عدم وجود سبب للالتزام بجميع طرق الاثبات بما في ذلك البينة والقرائن وليس في اجازة ذلك ما ينطوي على مخالفة أو مجاوزة للسند الكتابي ( محكمة النقض السورية في حكمها رقم ٣٠٥ تاريخ ١٩٦٤/٢/٢٣ المنشور في لعام ١٩٦٤ ) • ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب الى رفض طلب الطاعن ، اثبات عدم قيام سبب لكل من العقدين المدعي بهما بالبينة الشخصية يكون قد جانب المبادئ المحكي عنها آنها مما يتعين نقضه . لذلك وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون اصول المحاكماتحكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : نقض الحكم المطعون فيه