تفويض الزوج زوجته بإيقاع الطلاق يجعلها تمارس سلطةً مستمدةً منه، فتأخذ آثار الطلاق التي كانت ستترتب لو باشره الزوج بنفسه؛ فيكون الطلاق رجعياً أو بائناً بحسب نوعه وموضعه وفق أحكام الطلاق المقررة.
تطليق المرأة نفسها بعد التفويض يكون رجعياً أو بائناً كل في موضعه. المناقشة: لما كان لا خلاف على أن صيغة التفويض التي ارتضاها الطرفان هي أن يفوض الزوج زوجته بأن يكون أمرها بيدها عند وقوع أي خلاف بينهما وكانت هذه العبارة صريحة في أن الزوج ملك زوجته تطليق تطليق نفسها.وكان الفقهاء على أن المرأة لو طلقت نفسها بعد التفويض فإن طلاقها يكون بمنزلة طلاقه إياها أي أنه يكون رجعياً في كل موضع لو طلقها هو فيه كان طلاقه رجعياً ويكون بائناً في كل موضع لو طلقها هو فيه يكون طلاقه بائناً فإذا طلقت نفسها أولى الطلقات أو ثانيها وهي مدخول بها كان طلاقها رجعياً فهي تملك بتفويض زوجها اليها نفس ما كان يملكه زوجها لأنها انما تستمد هذه السلطة منه تراجع الصفحة (385) من كتاب الأحوال الشخصية للاستاذ محمد محي الدين الذي استند إليه الطاعن في طعنه.وكانت المادة 94 أحوال التي عددت أنواع الطلاق قد نصت على أن كل طلاق يقع رجعياً إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على بدل وما نص على كونه بائناً في هذا القانون.وكان الطلاق المثار على ضوء هذه المادة يعتبر طلاقاً رجعياً.1 – ذلك بأن الصيغة التي اختارتها الزوجة في الطلاق على ما جاء بجلسة 19 كانون الاول 1963 هي اني أطلق نفسي من زوجي نبيه وأطلب ابلاغه ذلك.2 – وإن الطرفين متفقان على ما جاء بجلسة 23 كانون الاول 1963 على أنه لم يسبق هذا الطلاق طلاق فهو أول طلاق بينهما.3 – وإن الطاعنة معترفة بأن لها أولاداً من زوجها وطلاقها قد تم بعد الدخول.4 – وإن الزوج لو لفظ العبارة التي قالتها الطاعنة انما يقع بها طلاق رجعي لا بائن.ولما كان التطليق والتفريق الذي يوقعه بنفسه استناداً للفقرة الثانية من المادة 112 أحوال هو غير الطلاق الذي أوقعته الطاعنة على نفسها ولا تماثل بينهما ولا قياس.كان ما أدلت به لا يرد الحكم الذي جاء موافقاً للقانون.