• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات الإكراه المعنوي بالبينة والقرائن متى كان من شأنه إفساد الرضا

الإكراه المعنوي واقعة مادية يجوز إثباتها بالبينة والقرائن وسائر وسائل الإثبات القانونية، وعلى المحكمة أن تتحقق من وجوده ومن علم الطرف الآخر به متى ادّعي أنه أفسد الرضا.

نص الاجتهاد

للمحكمة أن تبحث عن وجود الإكراه المعنوي والنفي عند انتفاء وسائل الإكراه المادية وأن تتثبت منه ومن علم الطرف الآخر به بجميع وسائل الثبوت القانونية بما فيها البينة الشخصية والقرائن باعتبارها وقائع مادية المناقشة: من حيث أنه يتبين من الرجوع إلى اللائحة البدائية، واستدعاء الاستئناف واللائحة الاستئنافية المقدمة جميعاً من قبل وكيل المميز عليهم أنها تتضمن الادعاء بإبطال عقد التحكيم لأنه فرض بناء على مراجعات المميز من قبل مصلحة العشائر التي تتمتع بصفة توحي الخوف والرهبة ولأن موكليه وقعوه بعد أن تعرضوا للإكراه المادي والأدبي.ومن حيث أن الادعاء على الوجه المذكور يجعل من حق محكمة الاستئناف أن تبحث عن وجود الإكراه المعنوي أو النفي عند انتفاء وسائل الإكراه (المدنية) بل المادية وأن تتثبت منه ومن علم الطرف الآخر به بجميع وسائل الثبوت القانونية بما فيها البينة الشخصية والقرائن باعتبار أنها تعمل في هذه الحالة من أجل استثبات واقعة مادية.ومن حيث أن المحكمة المشار إليها استخلصت من القرائن التي سردتها في الحكم المميز أن الرهبة والإكراه المعنوي كانا العامل الأول في إقدام المميز عليهم على التعاقد من أجل اتقاء الخطر الجسيم الذي يتخوفون منه وإن علم المميز بهذا الإكراه مفترض.ومن حيث أن تأثير الإكراه على إرادة أحد العاقدين والقول بأن ظروف الحال كانت تخيل له أن الخطر الجسيم يهدده في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال هما من الوسائل الواقعية التي يستقل قضاة الموضوع في تقديرها. ومن حيث أن ثبوت وقوع التعاقد تحت سلطان هذه الرهبة التي تفسد الرضاء يجعل الحكم المميز منطبقاً على أحكام المادتين (128 و129) من القانون المدني مما يستلزم معه تصديقه.