• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمدعي أن يعدل أثناء سير الدعوى من طلب تنفيذ العقد إلى طلب فسخه وبالعطل والضرر أو بالعكس دون أن يعد ذلك دعوى جديدة

العدول في أثناء السير بين طلب تنفيذ العقد وطلب فسخه مع التعويض لا ينشئ دعوى جديدة، بل هو تعديل جائز في نطاق الطلب الأصلي متى كان الطلب المعدّل مرتبطاً به ولم يترتب عليه تغيير جوهري في موضوع الخصومة أو زيادة تستوجب رسماً جديداً.

نص الاجتهاد

للمدعي الذي طلب تنفيذ العقد أن يعدل خلال سير الدعوى عن هذا الطلب إلى المطالبة بفسخه وبالعطل والضرر أو بالعكس المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي تقوم في الأصل على مطالبة الطاعن بالعطل والضرر المشروط في العقد بسبب تأخره عن تهيئة معاملة الانتقال ضمن المدة المحددة في العقد.ومن حيث أن الدعوى المرفوعة على الوجه المذكور تتناول المطالبة بفسخ العقد بسبب نكول الطاعن عن تنفيذ أحكام وأعمال الآثار الناجمة عن هذا الفسخ من ناحية إلزامه بالعطل والضرر المشروط فيه.ومن حيث أن استعادة الثمن المدفوع يعتبر أثرا من آثار الفسخ فللمدعي أن يتقدم به بطلب عارض في معرض الدعوى المقامة بالفسخ ما دام أنه يترتب على الطلب الأصلي ويكمله وفق ما نصت عليه المادة 158 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أنه لو اعتبرنا الدعوى المرفوعة بالعطل والضرر مستهدفة تنفيذ العقد على اعتبار أن للمتعاقد في حال نكول الطرف الآخر الخيار بين المطالبة بالفسخ أو التنفيذ مع العطل والضرر في الحالتين فإن للمدعي الذي طلب التنفيذ أن يعدل خلال سير الدعوى للمطالبة بالفسخ أو تعديل ادعائه بالفسخ للمطالبة بالتنفيذ.ومن حيث أنه يتبين مما تقدم أن المحكمة فيما قررته من قبول الطلب العارض بشأن استعادة الثمن لم تخالف أحكام القانون فضلا عن أنها مخولة بمقتضى/هـ/من المادة 158 من قانون أصول المحاكمات بالإذن للمدعي بتقديم ما تراه من الطلبات المرتبطة بالطلب الأصلي.ومن حيث أن الطاعن الذي اختصم باستعادة الثمن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بأنه مستعد لتنفيذ أحكام العقد ولكنه قصر دفوعه على عدم جواز سماع هذا الادعاء ثم تغيب فإن ذلك يكفي لاعتباره ناكلاً عن تنفيذ أحكام العقد بصورة تسوغ للمحكمة أن تعمل آثار هذا النكول لجهة القضاء بفسخ العقد وإعادة الثمن.ومن حيث أن ما يثيره الطاعن لجهة وجوب الأعذار فإنه يتبين من العقد أن المدعي المطعون ضده معفى من توجيه الأعذار وإن مجرد انقضاء المدة المحددة دون قيام الطاعن بالتزامه تخول المدعي المطالبة بالعطل والضرر وبالتالي المطالبة بالفسخ.ومن حيث أن العدول عن طلب التنفيذ إلى طلب الفسخ لا يشكل ادعاءا جديدا فلا يلزم المدعي بدفع رسم جديد إلا إذا انطوى هذا العدول على زيادة في المبلغ المدعى به وهو ما لم يتوافر في هذه القضية.ومن حيث أنه يتبين مما تقدم أن أسباب الطعن لا تقوم على أساس فإنه يتعين رفض الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.