إذا انصبّ الادعاء على اشتمال العقد على فائدة فاحشة أو شرط مخالف للنظام العام، جاز إثبات ذلك بجميع وسائل الإثبات. ولا يترتب على مجرد ثبوت المخالفة بطلان العقد بأكمله، بل يقتصر البطلان على الشرط المخالف ويبقى أصل العقد صحيحاً ما لم يرد سبب مستقل لبطلانه.
إن الادعاء باحتواء العقد على الفائدة الفاحشة يجوز إثباته بجميع وسائل الإثبات لمخالفتها للنظام العام. أما الادعاء بوجود هذه المخالفة لا يفضي إلى بطلان العقد لأن البطلان ينصب على الشروط المخالفة للنظام العام دون أن يمتد إلى أصل العقد المناقشة: إن الادعاء باحتواء العقد على الفائدة الفاحشة إنما يتضمن الطعن بمخالفته للنظام العام بصورة يجوز معها إثبات هذا الوجه من الدفاع فقط بجميع وسائل الإثبات تطبيقاً لأحكام المادة /57/ من قانون البينات، أما مجرد الادعاء بوجود هذه المخالفة فإنه لا يفضي إلى بطلان العقد، لأن البطلان ينصب على الشروط المخالفة للنظام العام دون أن يمتد إلى أصل العقد الذي يبقى مرعياً تنفيذاً لإرادة الطرفين المتعاقدين، كما جرى عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم /721/ لعام 1961.