الطعن في جواز الحجز الاحتياطي على دار السكن يُنظر أمام المحكمة التي قررت الحجز بوصفها المحكمة المختصة بأصل الحق، ويكون لها أن تثبت الحجز أو ترفعه؛ ولا ينعقد الاختصاص في هذه المسألة لدائرة التنفيذ.
يترتب على المحكمة التي قررت الحجز الاحتياطي ان ثبت في صحة هذا الحجز بالنسبة لدار السكن لا دائرة التنفيذ المناقشة: النظر في الطلب: من حيث أن السيد منصور لجأ إلى محكمة النقض طالباً تعيين المرجع المختص للنظر في الادعاء الذي أثاره بشأن عدم جواز حجز الدار التي يسكنها مرتكناً في طلبه هذا على أن محكمة الاستئناف بدمشق التي قضت بتصديق الحكم الصلحي وتثبيت الحجز احتفظت له بحقه في الطعن في جواز الحجز أمام دائرة التنفيذ وإلى أن رئيس التنفيذ قرر بدوره عدم اختصاصه للبحث في قانونية الحجز وأيدته محكمة الاستئناف أيضاً. ومن حيث أن حدوث هذا الخلاف السلبي على الاختصاص بين محاكم الاستئناف يستتبع تعيين المرجع المختص للنظر في هذا الادعاء بعد أن حاز الحكمات الملمع إليها الدرجة القطعية تطبيقاً للمادة 193 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن الوقائع الثابتة تؤكد أن محكمة الصلح في دمشق أصدرت حكمها بإلزام طالب تعيين المرجع بادار مبلغ 2439 ليرة سورية وتثبيت الحجز على عقاره بما يفي ويؤمن هذا الدين وأن المحكوم عليه استأنف هذا الحكم طالباً من محكمة الدرجة الثانية تعديله بحط 40% من المبلغ المحكوم به لقاء العيب الذي ظهر في البضاعة وبرفع الحجز عن دار السكن التي لا يجوز حجزها. من حيث أنه يترتب على هذه المحكمة صاحبة الاختصاص للنظر في أصل الحق أن تبت في الطعن المثار بشأن صحة الحجز الإحتياطي الملقى على أموال المدين وأن تقضي بتثبيت هذا الحجز أو رفعه عند الزام المحجوز عليه بالحق المدعى به تطبيقاً للأحكام الخاصة بالحجز الإحتياطي التي انتظمتها المواد 312 وما يليها من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث أن المحكمة المشار إليها التي أيدت تثبيت الحجز على العقار دون أن تفصل في الطعن المثار بشأن جواز حجزه قد خالفت قواعد الاختصاص عندما قررت أن البت في جواز بيع العقار تنفيذاً للحجز يطرح النزاع بشأنه أمام هذه الدائرة فإنه يتحتم تعيين محكمة الاستئناف صاحبة الاختصاص للفصل في الموضوع مرجعاً للنظر في هذا الادعاء. لذلك حكمت بالاكثرية: 1 – قبول طلب تعيين المرجع المختص شكلاً. 2 – تعيين محكمة الاستئناف المدنية بدمشق مرجعاً مختصاً للنظر في هذا الطلب.