الرجوع في الهبة بين الخطيبين بعد فسخ الخطبة جائز بوصفه أثراً لعدول مشروع، ما لم يكن الفسخ أو التصرف المترتب عليه مشوباً بخطأ يرتب مسؤولية تقصيرية، فتتقدم عندئذٍ القواعد العامة للمسؤولية.
الرجوع في الهبة بين الخاطبين بعد فسخ الخطبة يرجع فيه إلى القانون المدني. المناقشة: إن الهدايا التي تقدم من أحد الخطيبين إلى الآخر إنما يكون الدافع لها هو اتمام الزواج وكانت الخطبة لا تعدو كونها تمهيداً لإجراء العقد وفترة زمنية للاختيار ولا تلزم بالتالي أحداً من الخاطبين اللذين يحق لكل منهما العدول عنها ( المادة 3 أحوال ) فإذا فسخت أعتبر هذا الفسخ عذراً مقبولاً يجيز للخاطب الرجوع في الهدايا التي قدمها ما لم يترافق هذا الفسخ بخطأ يرتب مسؤولية الواهب فتطبق القواعد العامة المتعلقة بالمسؤولية التقصيرية وإن هذا النظر مؤيد بما ورد في مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني التي تبين منها أن المشروع التمهيدي تضمن نصاً يخول الخاطب استرداد الهدايا عند فسخ الخطبة ثم حذف النص من قبل لجنة مجلس الشيوخ اكتفاء بالقواعد العامة.