إذا حرّك المدعي الشخصي الدعوى العامة وجب على النيابة العامة السير فيها، غير أنها تملك إعطاء الواقعة وصفها القانوني الصحيح غير المقيد بوصف المدعي الشخصي، ويبقى للقضاء حسم النزاع في التكييف وفق البينات، فإذا شاب الحكم قصور أو غموض تعيّن نقضه.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1 – الشكاوى/مادة 57/ لئن كانت النيابة العامة مجبرة على تحريك الدعوى العامة كلما حركها المدعي الشخصي إلا أنها غير ملزمة بالوصف الذي يعطيه المدعي الشخصي للواقعة. من القواعد الراسخة نصاً واجتهاداً أن النيابة العامة مجبرة على تحريك الدعوى العامة كلما حركها المدعي الشخصي وأنه إذا جاز أن يكون لهذه القاعدة استثناء تملك معه النيابة العامة حق اعطاء الواقعة وضعاً قانونياً معيناً لا تنقاد فيه لطلب المدعي الشخصي متى استقام لديها الدليل على رأيها فإنه يبقى للقضاء حق الفصل بين النيابة العامة والمدعي والمدعى عليه في فصل النزاع على الوصف الحقيقي للجريمة وإن القاعدة العامة أن تعرض الدعوى العامة في الجناية على مرجع تحقيق الجنايات وهو قضاء التحقيق وعند اللزوم قضاء الاحالة إلا أنه متى كانت محكمة الاستئناف تستخلص بقضائها في هذه الدعوى ما لاتجد مع سبيلاً لسوق الدعوى إلى مرجع الجناية فإن هذا القضاء إذا كان مشوباً باخلال في قواعد البينات التي أوجبتها المادة 176 من الأصول الجزائية التي سلفت الاشارة اليها فإن رقابة محكمة النقض تكون واردة على التطبيق القانوني وعلى ما يمكن أن يكون من اجتهاد سائغ يخالف القواعد المستقرة في مجال اجبار النيابة على تحريك الدعوى العامة عندما يقيم الشاكي نفسه مدعياً شخصياً ولما كانت هذه الرقابة غير ميسورة عند وجود قصور في الحكم وغموض في الواقعة كما هو الحال في الحكم المطعون فيه فإنه يتعين نقض الحكم وإعادته إلى المحكمة الاستئنافية لتفصل في الدعوى على ضوء البينات التي تستقيم لديها على ان يبقى للجهة الطاعنة إثارة الأسباب التي تفصل فيها محكمة النقض نهائياً.