إقامة المنشآت على المأجور بإذن المؤجر تترتب عليها للمستأجر عند انتهاء الإيجار حقوق مالية عن نفقات التحسين أو مقدار الزيادة في قيمة العقار، ما لم يتفق على خلاف ذلك؛ ولا يجوز الحكم بالتخلية قبل الفصل في هذا الحق.
ان إقامة المنشآت على المأجور باذن من المؤجر يرتب عليه ان يرد للمستأجر عند انقضاء الاجارة ما انفقه في هذه التحسينات او ما زاد في قيمة العقار مالم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن: من حيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على المطالبة بهدم العقار لإقامة بناء جديد مكانه وقد أبرز الرخصة التي تحوله إقامة البناء الجديد. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي رفض الدعوى وانتهى إلى القضاء بتخلية المأجور يؤسس قضاءه على أنه لا يحق للطاعن تملك الأرض بحق الالتصاق على اعتبار أن وضعه كمستأجر ينفي عنه حسن النية. وعلى أن الجواب الرسمي يثبت أن الدعوى المقامة بطلب تملك الأرض بحق الالتصاق قد تم ردها. ومن حيث أنه يشترط لتملك الأرض بحق الالتصاق أن يكون الباني حسن أي معتقدا أنه يقوم بالبناء في ملك نفسه وكان المستأجر الباني يعلم أنه يبني في ملك الغير ولا يقصد سوى الانتفاع بالبناء لمدة مؤقتة خلال سريان العقد فإن ما قدره الحكم من رفض وقف هذه الدعوى لهذا السبب سليم لا تنال منه أسباب الطعن: ومن حيث أن الحكم المطعون فيه وان كان أحسن تطبيق القانون من هذه الناحية إلا أنه خرج بنتيجة غير سليمة فيما قضى به من تخلية الطاعن قبل أن يقوم بحسم النزاع القائم حول المنشآت التي أقامها المستأجر ذلك أن إقامة المنشآت في المأجور بإذن المؤجر يرتب عليه أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإجارة ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة 559 من القانون المدني. ومن حيث أن الحكم للمدعي بنخلية العقار لعلة البناء يستتبع انقضاء عقد الإيجار فإنه كان يتعين على المحكمة وقد تثبت من إقامة المنشآت من قبل المستأجر أن تتثبت مما يدعيه الطاعن من أن إقامة المنشآت بموافقة المؤجر لم تقضي بأعمال النصوص القانونية المذكورة مما يجعل الحكم بالتخلية سابقاً لأوانه بصورة تعيب الحكم بمخالفة القانون وتعرضه للنقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه.