• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن المشترع إذ عاقب على جريمة الاحتيال إنما أوجب لها أركاناً قانونية لا تتكامل هذه الجريمة بدونها وقد حددها بإحدى هذه الوسائل

جريمة الاحتيال لا تقوم إلا بتوافر وسيلة احتيالية من الوسائل التي حددها القانون، ومنها التمهيد لظرفٍ أو الاستفادة منه لتحقيق الخديعة؛ أما مجرد الأقوال الكاذبة المجردة فلا تكفي ما لم تقترن بأسلوب احتيالي يخلق مظهراً مغايراً للحقيقة.

نص الاجتهاد

إن المشترع إذ عاقب على جريمة الاحتيال إنما أوجب لها أركاناً قانونية لا تتكامل هذه الجريمة بدونها وقد حددها بإحدى هذه الوسائل.1. استعمال الدسائس.2. تلفيق أكذوبة أيدها شخص ثالث ولو عن حسن نية.3. أو بظرف مهد له المجرم أو ظرف استفاد منه.4. أو بتصرف بأموال منقولة أو غير منقولة وهو يعلم أن ليس له صفة التصرف بها.5. أو باستعماله اسماً مستعاراً أو صفة كاذبة. وإن الفقه والقضاء مجمعان على أن استعمال الطرق الاحتيالية هو شرط أساسي من شروط توقيع عقوبة الاحتيال المناقشة: إنه يبين من الواقعة التي أخذت بها محكمة أول درجة أن الطاعن ورفيقه (ن) اشتريا الأغنام من المدعي المطعون ضده وطلباً منه أن يرافقهما إلى الطريق ليقبض ثمنها من رفيق لهما في قرية (الفرجابة) فأوفد المدعي الشخصي الشاهد (أ) بهذا الغرض حتى إذا بلغ الثلاثة القرية المذكورة طلب الطاعن المدعى عليه (ن) من الشاهد (أ) ترك الأغنام عند المدعى عليه الآخر المحكوم عليه (ن) ليرافق الطاعن إلى اللاذقية ليقبض الثمن ففعل الشاهد وفي اللاذقية أجلسه في مقهى وقدم له فنجان من القهوة ثم تركه وهرب من وجهه عائداً إلى مكان وجود الأغنام التي بقيت في حوزة رفيقه (ن) الذي أفاد أمام الشرطة أنه قال له أنه دفع قسماً من ثمن الأغنام لصاحبها وتشاجر مع الدلال ويود بيع الأغنام في حلب فرافقه (ن) وباع الأغنام فعلاً في تلك المدينة وزعم أنه ذاهب إلى قرية صاحب الأغنام لإعطائه ثمنها وبعد أيام عاد المدعى عليه المحكوم عليه (ن) عن إغنامه ولما جمعه بالطاعن اتضح للاثنين أن هذا الأخير تصرف بالثمن.وحيث أن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة ثاني درجة قد استظهرت من هذه الواقعة الثابتة بالأدلة التي أخذت بها جريمة الاحتيال المنطبقة على المادة (642) عقوبات دون تحديد الطريقة الاحتيالية في الحكم. كما أنه ولأن كان مستقراً في الفقه والاجتهاد أن مجرد الكذب لا يؤلف الدسيسة الاحتيالية المعاقبة قانوناً – إلا أنه متى كان الفعل قائماً على ظرف مهد له الطاعن مع المدعى عليه المحكوم عليه الآخر (ن) بوجود رفيق ثالث لهم في قرية معينة فرافقهما رسول صاحب الأغنام ليقبض الثمن ولكنه بدل أن يؤدي له ثمن أغنام صاحبه أقنعه بترك الأغنام منتحلاً خدعة جديدة لتهريب الأغنام من وجه مالكها أو رسوله فإن ذلك مما يعتبر ظرفاً مهد له الفاعل واستفاد منه معاً فاختفى بالأغنام وتصرف بثمنها وهو مما يشكل عنصر الخديعة الاحتيالية ويؤلف الطريقة التي عاقبها القانون بمقتضى المادة (641) عقوبات التي اعتبرت الظرف الذي مهد له الفاعل من ظروف الاحتيال المعاقبة.