إذا استوفى المؤجر الأجرة زمناً طويلاً مع علمه بتغيير المستأجر لجهة استعمال المأجور إلى مهنة أخرى غير المنصوص عليها في العقد، عُدّ ذلك رضاً ضمنياً بهذا التغيير، وسقط حقه في التمسك بالإخلاء استناداً إلى مخالفة شرط الاستعمال وحده.
قبض المؤجر من المستأجر ولمدة طويلة أجرة عقاره المستعمل في مهنة غير التي اشترط عليها في العقد يكفي لرضائه باستعماله المأجور للمهنة الجديدة بدلا من استعماله للمهنة المشترط عليها في العقد ولا تسمع دعوى الإخلاء لهذا السبب . المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن الدعوى منصبة على أساس إساءة استعمال المأجور باستعماله بطريقة تتنافى مع شروط العقد وثبت ذلك للمحكمة من الخبرة التي قامت بها وإن الاجتهاد مستقر على أن مجرد استعمال المأجور بغير الغاية التي خصص لها لا يقوم دليلاً يكفي لاعتبار الطرفين اتفقا على تخصيصه بحسب الحالة الراهنة (قرار محكمة النقض رقم 621 تاريخ 25/3/1964).2 – ثبت للمحكمة من الخبرة أن تغيير الاستعمال للمأجور ينطوي على الضرر.وبما أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى اعتبار العقار موضوع الدعوى معداً لاستعماله لبيع الحمص والفول وأنه لم يتقيد فيه بالشرط الوارد في عقد الإيجار المتضمن تخصيصه حظيرة للسيارات استند في ذلك إلى البيان المالي المتضمن أن العقار المذكور يستعمل منذ سنة 1955 وحتى الآن لبيع الحمص والفول. وبما أن استيفاء الجهة المدعية الأجور منذ سنة 1955 وحتى الآن على اعتبار أن المأجور يستعمل لبيع الحمص والفول يكفي لرضائها باستعمال المأجور للمهنة المذكورة بدلاً من استعماله كراجاً للسيارات. وبما أن ما ذهب إليه الحكم من تعليل سائغ وتقدير للأدلة في محله القانوني مما يجعل الحكم المذكور سليماً وأسباب الطعن مستلزمة الرد.