• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يثبت عقد الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي، ويجوز إثباته بالبينة الشخصية متى وجد مبدأ ثبوت بالكتابة

عقد الصلح يخضع لقيد إثبات خاص يقتضي الدليل الكتابي أو المحضر الرسمي، فلا تقبل فيه البينة الشخصية والقرائن إلا استثناءً عند قيام مانع أدبي أو مادي، أو فقد السند المكتوب دون خطأ من صاحبه، أو وجود مبدأ ثبوت بالكتابة يعضد طلب الإثبات بالشهادة.

نص الاجتهاد

لا يجوز إثبات عقد الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي استناداً لنص المادة 520 ق.م سواء أكان طرفاً عقد الصلح من التجار أو من غيرهم. غير أن وجود مبدأ دليل كتابي ناجم عن طلب الطرفين تأخير الفصل في النزاع للمصالحة على الوجه المدون بمحضر المحاكمة يجعل قبول الإثبات بالبينة الشخصية سليماً المناقشة: أسباب الطعن: 1 – أن عقد الصلح المدعى به لا يجوز إثباته إلا بالكتابة بصراحة المادة 520 من القانون المدني حتى ولو كان بين تاجرين وإن ادعاء وجود المانع الأدبي أو المادي غير معقول ولا مقبول في نزاع طويل بين الطرفين. إنه على فرض جواز إثبات الصلح بالبينة الشخصية فإن شهود الطاعن أجمعوا على أن الصلح لم يتم ومع ذلك أهمل بالحكم هذه الشهادات وأخذ ببينة الخصم بدون مبرر. 3 – أن النتائج التي انتهى إليها الحكم تخالف المقدمات هذا فضلا عن أن بعض فقراته يناقض البعض الآخر لا سيما فيما يتعلق بموضوع إثبات الالتزام التجاري وما يخالفه وما يجاوزه. في مناقشة السبب الأول: من حيث أن هذا الوجه من الطعن ينصب على تخطئة الحكم فيما قرره من قبول البينة الشخصية في إثبات عقد الصلح في المواد التجارية تأسيساً على أن المادة 520 من القانون المدني لا تسوغ إثبات الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي. ومن حيث أن المشترع الذي بين في المادة المذكورة الأدلة التي يمكن بها إثبات عقد الصلح وحدد نطاقها بالكتابة أو بمحضر رسمي إنما قيد المتصالحين بوجوب التزامهما حسما للنزاع سواء أكان طرفاً عقد الصلح من التجار أو غير التجار. ومن حيث أن هذا النص الخاص الذي يتطلب الدليل الكتابي في عقد الصلح جاء مقيدا لحرية الإثبات في الالتزامات التجارية التي تقتضيه طبيعتها وما تتسم به من السرعة والبساطة. ومن حيث أن هذا التقييد يمنع قبول البينة الشخصية والقرائن في إثبات المنازعات التي تقوم بشأن عقد الصلح إلا في حالات حيلولة المانع الأدبي أو المادي دون الحصول على دليل كتابي أو عند فقد السند المكتوب بسبب لا يد لصحابه في فقده أو تحقق وجود مبدأ الثبوت بالكتابة تطبيقاً لما قررته المادتان 56 و 57 من قانون البينات. ومن حيث أن المحكمة الابتدائية التي قررت قبول البينة الشخصية في إثبات الصلح أقامت قضاءها على جواز إثبات عقد الصلح في بعض الحالات ومنها وجود مبدأ ثبوت بالكتابة أو كون الصلح معلقا بالتزام تجاري جائز الإثبات بالبينة الشخصية في الأصل. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه. وإن أخطأ في تأييد الحكم الابتدائي حين قرر إطلاق عقود الصلح المبرمة بحسم المنازعات الناشئة عن الالتزامات التجارية من قيد الإثبات بالبينة الخطية جريا مع آراء بعض الفقهاء. غير أن وجود مبدأ دليل كتابي ناجم عن طلب الطرفين تأخير الفصل في النزاع للمصالحة على الوجه المدون في محضر المحاكمة بتاريخ 14/2/1960 يجعل قبول الإثبات بالبينة الشخصية في هذه الدعوى متفقاً مع الأحكام الملمع إليها. ومن حيث أن الطعن من هذه الناحية يغدو على هذا الأساس غير مؤثر في سلامة الحكم بحسب النتيجة فإنه يتعين رفضه.