• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تنعقد المحكمة المحلية المختصة في الالتزامات التعاقدية لموطن المدعى عليه أو للمكان الذي تلاقت فيه إرادة المتعاقدين على القبول

الاختصاص المحلي في الالتزامات التعاقدية ينعقد لمحكمة موطن المدعى عليه أو لمحكمة المكان الذي تمّ فيه الاتفاق، ويُعدّ الاتفاق متمّماً في المكان الذي صدر فيه القبول عندما يسبق ذلك إيجاب جديد تقبله الإرادة الأخرى.

نص الاجتهاد

ان الاختصاص المحلي هو لمحكمة المكان الذي تلاقت فيه إرادة المتعاقدين في قبول الايجاب فإذا ارسل السمسار كتاب إلى مالك العقار يعرض فيه وساطته لبيع عقاره بسعر معين وإجابه المالك بقبول الوساطة مع تعديل في السعر فإن ارادة الطرفين تكون قد تلاقت في مكان وجود السمسار وتكون محاكم هذا المكان هي صاحبة الاختصاص للنظر في الخلاف المناقشة: من حيث أن الجهة الطاعنة تدفع الدعوى بعدم اختصاص محاكم حلب المحلي للفصل فيها تأسيساً على أن العقد يعتبر مبرماً في بيروت وعلى أن أفراد الجهة الطاعنة يقيمون في هذه المدينة. ومن حيث أن قواعد الاختصاص المحلي التي وضعت لرعاية مصالح المتقاضين الخاصة إنما تحدد وفقاً لأحكام المادة 80 وما يليها من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث أن المادة 89 من هذا القانون عقدت الاختصاص في الالتزامات التعاقدية لمحكمة المدعى عليه أو للمحكمة التي تم في دائرة ولايتها الاتفاق أو تسليم البضاعة أو اشتراط الوفاء.ومن حيث أن الواقع الثابت من الرسائل المتبادلة بين طرفي الخصومة في هذه الدعوى تؤكد أن المطعون ضده أرسل من حلب خطاباً إلى ممثل الجهة الطاعنة في بيروت يعرض فيه وساطته لبيع عقار لها في حلب بسعر معين فردت عليه بكتاب تشكره فيه على اهتمامه وتعلنه بأنها لا توافق على هذا السعر وبأنها لا تدفع له لقاء السمسرة إلا واحداً ونصفاً في المئة إذا تمكن من إيجاد مشتر بالسعر الذي حددته له وأن هذا المطعون ضده بعد أن تلقى هذا الكتاب ورضي العمل لقاء الأجر المعروض عليه أخذ يسعى في مفاوضات التعاقد.ومن حيث أن منطوق هذا الكتاب يعد في الحقيقة ايجاباً جديداً اقترن بقبول المطعون ضده وتلاقت بعده إرادة المتعاقدين في هذا الصدد في مدينه حلب لأن التعاقد بين الغائبين يعتبر قد تم في المكان وفي الزمان الذين صدر فيهما القبول بمقتضى أحكام المادة (98) من القانون المدني.ومن حيث أن اتمام العقد في مدينة حلب يؤدي إلى تخويل المحاكم القائمة في هذه المدينة حق النظر في المنازعات الناشئة عن العقد ولو كان المدعى عليه مقيماً في بلدة أخرى خارج نطاق ولايتها.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه التزم قواعد الاختصاص الملمع إليها فإن الطعن من هذه الناحية يغدو حرياً بالرفض.