عند خلوّ عقد الإيجار من الاتفاق على مواعيد دفع الأجرة، يتقدم العرف المحلي في تحديد ميعاد الاستحقاق، فإن لم يوجد عرفٌ معتبر رجع القاضي إلى القواعد الشرعية التي تقضي باستحقاق الأجرة بعد استيفاء المنفعة.
في حال عدم وجود اتفاق على تحديد مواعيد دفع الأجور المستحقة وجب الرجوع الى عرف البلدة فإن لم يكن يرجع الى قواعد التشريع الإسلامي التي تقضي باستحقاق الاجر بعد استيفاء المنفعة المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن الجهة الطاعنة لم تطعن أمام محكمة الموضوع ببطلان تبليغ البطاقة الموجهة إليها فإن ذلك يعتبر تنازلاً منها عن هذا الادعاء وإقراراً بصحة التبليغ فليس لها بعد ذلك أن تدفع بهذا البطلان للمرة الأولى أمام محكمة النقض. ومن حيث أن الطاعنة أثارت أمام محكمة الموضوع أنها اتفقت مع المدعي على الدفع مشاهرة دون إضافة قانونية وعلى أن يكون الدفع في أواخر الشهر. وأوضحت أنها مع ذلك قامت بدفع المبلغ الذي يدعي الطاعن التقصير بأدائه في خلال الشهر مما ينفي تقصيرها. ومن حيث أن المدعي المطعون ضده لا يجادل في حصول الاتفاق على الدفع مشاهرة ولكنه يتمسك بأن الدفع يتم في أول الشهر.ومن حيث أنه فيما يتعلق بتحديد مواعيد دفع الأجرة المستحقة فإن العبرة في ذلك هي لاتفاق الطرفين في العقد فإذا لم يكن هناك اتفاق وجب الرجوع لعرف البلدة بمقتضى حكم المادة 554 مدني وعند انعدام العرف يجب الرجوع إلى قواعد التشريع الإسلامي التي تقضي باستحقاق الأجربعد استيفاء المنفعة. وقد استقر الاجتهاد على هذا الرأي. ومن حيث أنه يتعين على المحكمة وقد انتفى حصول اتفاق بين الطرفين بشأن تحديد مواعيد الدفع تستثبت العرف السائد فإن ما قررته من وجوب دفع الأجور في بدء الشهر قبل التثبت من وجود هذا العرف يشوب حكمها بمخالفة القانون بصورة تعرضه للنقض. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم المطعون فيه