• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الطعن في قرار منع المحاكمة لعدم كفاية الأدلة

ميعاد استئناف النيابة العامة لقرار منع المحاكمة يُحتسب من تاريخ التبليغ وفق القانون، ويجب على قاضي الإحالة التحقق من قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً؛ فإذا كان الاستئناف صادراً على نحوٍ لا يكشف عن إرادة النيابة المستقلة في الاعتراض على القرار، تعيّن الحكم بعدم قبوله.

نص الاجتهاد

إن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز السورية بعد اطلاعها على استدعاء معاون النائب العام بدمشق في 23 / 11 / 1952 رقم 495 الذي يطلب به فسخ قرار قاضي الاحالة في دمشق الصادر بتاريخ 20 / 11 / 1952 وتصديق قرار قاضي التحقيق فيها الصادر بتاريخ 26 / 10 / 1952 للأسباب المبينة فيه. وعلى قرار قاضي التحقيق المنوه به الصادر في 26 / 10 / 1952 رقم 686 / 739 . وعلى قرار قاضي الاحالة المشار اليه الصادر في 2 / 11 / 1952 رقم 668 / 657 وعلى كافة أوراق القضية. وعلى مطالعة النيابة العامة لدى محكمة التمييز المؤرخة في 27 / 11 / 1952 رقم 810 المتضمنة طلب نقض قرار قاضي الاحالة الملمع اليه للأسباب المبينة فيها والمبحوث عنها في القرار أدناه. وبعد المداولة في القضية أصدرت القرار الآتي: لما كان تبين أن قاضي التحقيق في دمشق قرر بتاريخ 26 / 10 / 1952 منع محاكمة المدعى عليه محمد بن يوسف. من جرم تهديد المدعية الشخصية فاطمة بنت عمر. بالقتل وأخذ حليها بعد ضربها ومعاملتها بالجبر والشدة لفقدان الدليل وتشميل جرم الضرب بقانون العفو العام الصادر في 26 / 8 منه تحت رقم 63 . وتبين أن قاضي الاحالة في دمشق فسخ قرار المنع المذكور بقرار أصدره في 20 / 11 / 1952 بناء على استئناف النيابة معاون النائب العام في دمشق وقرار اتهامه بجناية سرقة تلك الحلي بطريق العنف المنصوص عليه والمعاقب عليها في المادة 624 من قانون العقوبات. وكان الميعاد المحدد لاستئناف النيابة العامة قرارات منع المحاكمة الصادرة عن قاضي التحقيق يبدأ من تاريخ التبليغ لا من تاريخ الصدور بمقتضى نص المادة 140 من قانون أصول المحاكمات الجزائية مما يجعل العبرة في حساب المدة إلى تاريخ التبليغ سواء كان القرار المستأنف صداراً وفقاً للبلاغ أو خلافاً له. ولما كان من حق النيابة العامة أن تستأنف القرار او الحكم لخلل تراه ولو جاء وفاقاً لطلبها إذ أنها لا تتقيد مطلقاً بطلبها السابق بل لها أن ترجع عنه إلى غيره إذا ما بدا لها وجود مصلحة قانونية في الرأي الثاني المعاكس، لهذا كان الاستئناف المقدم من معاون النائب العام على قرار صادر عن قاضي التحقيق وفاقاً لطلبها قبل انقضاء ميعاد التمييز بالاستناد إلى التبليغ مقبولاً ما دام أن العبرة في حفظ المدد القانونية للتبليغ وهو ما يأتلف مع نص المادة 140 المذكورة. إلا أنه لما كان تبين أن المعاون المومأ اليه لم يوفق عمله على هذا النحو فيستأنف القرار لخلل أو نقص قانوني رآه هو إذ الظاهر من الجواب المعطى منه ومن مجرى التحقيق والاستئناف حتى وطلب التمييز أنه كان راضياً بقرار منع المحاكمة، ولكنه استأنفه نزولاً على طلب مفتش العدلية الذي خالفه في رأيه من جهة فقد الدليل. وكان ليس له أن يستأنف بمجرد أن المفتش طلب اليه الاستئناف الذي هو حق من حقوقه وليس للمفتش علاقة به، مما كان على قاضي الاحالة أن يلحظ ما إذا كان الاستئناف المقدم على هذا الوجه مقبولاً أم غير مقبول، أضحى قراره مستحق النقض للسبب المذكور. فاجمعت الآراء وفاقاً للبلاغ على: نقض قرار قاضي الاحالة موضوعاً.