إذا صدر قانون أو نصٌّ يعدّل الاختصاص، فإنه يُطبَّق فوراً على الدعاوى الجزائية القائمة ولو تعلّقت بوقائع سابقة، متى لم يكن قد صدر فيها حكم في الأساس. أمّا إذا وجد نصٌّ خاصٌّ يقرر استمرار جهةٍ قضائية بنظر القضايا الداخلة في اختصاصها، فيُعمل به بوصفه استثناءً على الأصل.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب السادس: تعيين المرجع ونقل الدعوى من محكمة إلى أخرى/الفصل الأول: تعيين المرجع/مادة 414/ 2069 – القوانين المعدلة للاختصاص تتعلق بالنظام العام وتمتاز بأثرها المباشر بنقل الدعوى الى المحكمة الجديدة. – طلب تعيين المرجع لا يكون إلا بعد صدور قرار في قضاء الخصومة. الى وزارة الدفاع (ادارة القضاء العسكري) نبعث اليكم بالملف المرفق راجين احالته الى القاضي الفرد العسكري في اللاذقية. ويتضح من الرجوع الى موضوعه أن القاضي البدائي في اللاذقية قرر بتاريخ 24 / 2 / 1964 التخلي عن رؤية دعوى الحق العام المساقة ضد عدد من الأشخاص لأن أمر البت فيها يعود الى المحاكم العسكرية عملاً بأحكام المادة السادسة من المرسوم التشريعي رقم 51 تاريخ 22 / 12 / 1962 في شأن حالة الطوارىء. هذا وإن القاضي الفرد العسكري أرسل بتاريخ 16 / 3 / 1964 كتاباً برقم 1975 الى المحامي العام في اللاذقية يتضمن عدم اختصاصه للبت في الدعوى عملاً بالمفهوم المعاكس للمادة الحادية عشرة من المرسوم التشريعي رقم 51 المتقدم. وهذه المادة تتضمن أن المحاكم العسكرية تستمر بعد انتهاء حالة الطوارىء بنظر القضايا الداخلة في اختصاصها سواء أكانت محالة اليها أم لم تكن. ويرى القاضي المذكور أن المفهوم المعاكس يقضي بعدم اختصاص القضاء العسكري بالنظر في الجرائم المرتكبة قبل اعلان حالة الطوارىء. وحيث أنه بمقتضى المادة السادسة من المرسوم التشريعي 51 ، تحال الى القضاء العسكري في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارىء، ومهما كانت صفة الفاعلين أوالمحرضين أوالمتدخلين، الجرائم التي عددها الشارع في المادة المذكورة. وبما أن الشارع لم يبحث في المرسوم التشريعي المتقدم في الدعاوى التي ارتكبت جرائمها قبل اعلان احالة الطوارىء. وبما أن وضع اعلان حالة الطوارىء يشبه من الناحية القانونية صدور قانون جديد يعدل من اختصاص احدى المحاكم وينقل دعاويها الى محكمة أخرى دون أن ينص عليه على وضع الدعاوى التي كانت ترى أمام المحكمة الأولى. وبما أن الرأي الراجح في الاجتهاد ذهب الى أن القوانين المعدلة للاختصاص تتعلق بالنظام العام وتمتاز بمفعولها المباشر بنقل الدعوى الى المحكمة الجديدة لعدم وجود حقوق مكتسبة بهذا الصدد، ولا تطبق في حالة واحدة ويه حالة وجود حكم صادر في الأساس، إذ لا يمكن تجاهله ما دام أنه لم يلغ أو يعدل طرق الطعن المقررة قانوناً له. أما في حالة عدم اصطدام هذه القوانين بحكم في الأساس، فإنها تكون واجب التطبيق فوراً على جميع الدعاوي الجزائية ولو من أجل حوادث وقعت قبل نفاذ القانون الجديد – رقم 35 – بند 161 ، – بند 177 ، – محكمة النقض الفرنسية في 7 تموز 1871 سيري 1871 – 283 وآخر ي 7 حزيران 1951 الفرنسية لعام 1951 ). وبما أن ما جاء في المادة الحادية عشرة من المرسوم التشريعي 51 لجهة استمرار المحاكم العسكرية، بعد انهاء حالة الطوارىء، بنظر القضايا الداخلة في اختصاصها سواء أكانت محالة اليها أم لم تكن، فإنه يعتبر حكماً خاصاً ورد على خلاف الأصل، وهو التخلي عن الدعاوى التي لم تبت فيها إذا كانت محالة اليها، فلا يجوز القياس عليه لوروده خلافاً للأصل كما تقدم. وبما أن ما جاء في كتاب القاضي الفرد العسكري في اللاذقية رقم 1975 تاريخ 16 / 3 / 1964 لا يعتبر قراراً بعدم الاختصاص لوجوب صدوره في قضاء الخصومة وفي جلسة علنية. وبما أن طلب تعيين المرجع يكون والحالة هذه سابقاً لأوانه لعدم وجود قرار بعدم الاختصاص صادر عن القضاء العسكري. لذلك يرجى احالة الملف ايه لاتخاذ قرار في الموضوع في هدي المبادىء المتقدمة. (كتاب 4379 تاريخ 2 / 4 / 1964) وزير العدل