إذا صدر نص تشريعي خاص يجيز لهيئة قضائية معيّنة أو لفئة محددة من القضاة تجاوز السقف العام للتعويضات، فإن هذا النص يعدّل القاعدة العامة ويكفي لتسويغ صرف التعويضات ضمن حدوده دون الحاجة إلى مرسوم فردي خاص بكل قاضٍ.
تعويض لقاء القيام بمحاكم الإصلاح الرزاعي . المناقشة: الوقائع تقدم المدعي الى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية في محكمة النقض باستدعاء مؤرخ في ١١ / ١ / ١٩٦٤ يقول فيه أن وزارة العدل كلفت بقرارها رقم ١٤٧٨ المؤرخ في ١٩٦٢/١١/٣ غرف الاستئناف المبينة في القرار المذكور بالقيام باعمال محاكم الاصلاح الزراعي بالاضافة الى اعمالها الاصلية بالاستفاد الى المرسوم التشريعي رقم /٢٠/ وتاريخ ١٠/٢٩/ ١٩٦٢ وبما ان المدعي رئيس الغرف المدنية الاولى المحكمة الاستئناف حلب التي سميت لقضايا محافظتي حلب و ادلب وذلك بصورة – مستمرة قبل صدور القرار المشار اليه وحتى الان وانه باشر عمله في قضاء الاصلاح الزراعي بتاريخ ۱۹٦۲/۱۱/۱۰ تنفيذا لقرار سيادة وزير العدل المشار اليه وان التعويضات عن القضايا المفصولة قد صرفت له بموجب قرار مجلس القضاء الأعلى رقم /٥٤/ وتاريخ ١٩٦٣/١/٣١ الا انه فوجىء مؤخرا بمحاسب عدلية حلب يبلغه مذكرتي وزير المالية رقم ١١٦٣٨ – ١٤ – تاريخ ١٩٦٣/٨/٢٧ ورقم ١٤١٣٩٤٥ ا تاريخ ۱۹۶۳/۱۰/۲۸ ثم الكتاب رقم ۲۹۹ وتاريخ ۱۹۹۳/۱۰/۱۰ الذي يطالبه فيه بتسديد مبلغ ١٦٦٧,٣٠ ليرة سورية الى صندوق الخزينة بعد أن تحقق عليه لقاء الزيادة المصروفة اليه من تعويضات محكمة الاصلاح الزراعي خلافا للمرسوم التشريعي رقم ٩٥ لسنة ١٩٥٣ وبما أن ما جاء في المذكرتين والكتاب الانفي الذكر مخالف للقانون ومجاوز السلطة لذلك قدم يطلب اصدار قرار عاجل بوقف تحصيل المبلغ المطالب بدفعه وقدره / ٧٦٦٧,٣٠ / ليرة سورية يضاف اليها مبلغ / ٢٥٥٥,٨٠ / ليرة سورية حصة صندوق تعاون القضاة حتى البت في اساس النزاع ثم الحكم بمنع المدعى عليه وزير المالية اضافة الى وظيفته من معارضة المدعى بهذه المبالغ من تعويضات قضائه في محكمة الاصلاح الزراعي واستطرادا الزام وزير العدل اضافة الى وظيفته باستصدار مرسوم ذى مفعول رجعي وفقا لاحكام المادة /٣/ من المرسوم التشريعي رقم ٩٥ تاريخ ١٩٥٣/١٠/٤ وتضمين الجهة المدعى عليها النفقات واتعاب المحاماه النظر في الطلب أن الهيئة العامة لدى محكمة النقض بدمشق بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ١٩٦٤/١/١١ وعلى كافة الأوراق وعلى كتاب السيد وزير العدل الذي يؤيدنيه دعوى المدعي وبعد سماع رأي النيابة العامة في الجلسة المعقودة للنظر في هذا الطلب واعلان ختام المحاكمة اتخذت القرار الاتي من حيث ان الدعوى التي رفعها السيد ترمي الى الحصول على حكم بمنع معارضة الجهة المدعى عليها من استرداد أي مبلغ من التعويضات التي استحقها مقابل قيامه بمهام محكمة الاصلاح الزراعي با الاضافة الى عمله الاصلي تأسيسا على أن تقاضيها تم بالاستناد الى نص خاص يسمح بأن يتجاوز مقدارها الحق المتضمن في المرسوم رقم /٩٥/ العام ١٩٥٣ ومن حيث أن الجهة المدعى عليها التي انذرت برد المبالغ المنازع فيها تحتج بأن احكام المادة الثالثة من هذا المرسوم حظرت تجاوز التعويضات مثل راتب الموظف المقطوع الا اذا اجيز له ذلك بمرسوم يصدر على اقتراح الوزير المختص وبأن هذا النص يحتم صدور مرسوم يتضمن تحديد اسم الموظف المسموح له بهذا التجاوز مما لم يتوفر في هذه القضية ومن حيث انه يتضح من الاوراق ان المدعي سمي بموجب القرار / ١٤٧٨ / الصادر عن وزير العدل رئيسا في محكمة الاصلاح الزراعي المحدثة بالقانون رقم // ١٦١ / لعام ١٩٥٨ وان مجلس القضاء الاعلى اتخذ قرار بتحديد التعويض لكل من قضاة محاكم الاصلاح الزراعي بمقدار خمس وعشرين ليرة سورية عن كل قضية يتم فصلها ، وليرة عن كل محضر من محاضر تثبيت التحديد ومن حيث ان القرار ۲/ ۲۱۹ / لعام ١٩٦١ الصادر عن نائب رئيس الجمهورية بمقتضى السلطة التشريعية المخولة اليه بقرار رئيس الجمهورية رقم ١٩٥٧ لعام ١٩٥٩ قد تضمن السماح لرؤساء واعضاء اللجان القضائية الناظرة في قضايا الاصلاح الزراعي الذين يتقاضون تعويضا واحدا عن كل دعوى يفصلون فيها بان يتجاوزوا النصاب المحدد للتعويضات في الفقرة – و – من المرسوم التشريعي رقم / ٩٥/ – تاريخ ١٩٥٣/١٠/٤ ومن حيث أن هذا النص الخاص الذي يبيح بصراحة وبشكل عام مطلق لاعضاء هذه اللجان يتجاوز الحد المعين للتعويضات أنما يعتبر معدلا المرسوم المذكور بشكل الاحاجة بعده لاستصدار مرسوم خاص باسم كل من قضاة هذه المحاكم ومن حيث ان حلول محاكم الاصلاح الزراعي المؤلفة بمقتضى قرار وزير العدل رقم ١٤٧٨ محل اللجان القضائية والعهدة اليها بجمي اختصاصاتها يجعلها مشمولة باحكام القرار ٢١٩/ السالف الذكر ومن حيث أن تحديد مجلس القضاة الأعلى التعويض عالى اعضاء هذه المحاكم بالنسبة لكل دعوى يفصلون فيها بالاستناد الى هذا النص انما يستتبع تطبيق القانون العام المتعلق بالتعويضات ومن حيث انه يتحصل مما تقدم أن للمدعي الحق بتقاضي التعويض المحدد لعمله تطبيقا لهذه الاحكام الخاصة وان مطالبة الجهة المدعى عليها با استرداد بعضها غير قائمة على أساس مادام أنه الم يثبت أن المدعي تناول تعويض بعد انتهاء ولايته ومن حيث أن ما أجمع عليه الرأي في مجلس الدولة لايتعارض مع هذا الاجتهاد اذ أن المجلس المشار اليه الذي قد انتهى الى وجوب استصدار مرسوم خاص باسم الموظف لامكان تجاوز الحد المقنن للتعويضات انما اثبت في مقدمة الرأي الذي اقره وتبناه بان السماح بشكل عام ومطلق يتطلب اصدار نص تشريعي وهو الأمر الذي توافر في هذه القضية بالنسبة لقضاة الإصلاح الزاراعي لان القرار ۲۱۹ هو ذو صفة تشريعية ولا ادل على ذلك من أن القرار الذي يليه ذا الرقم /۲۲۰ / بتعديل قانون المصرف الزراعي الذلك حكمت المحكة بالاكثرية ب1. منع معارضة الجهة المدعى عليها للمدعي بالتعويضات المنازع 2. ابلاغ هذا الحكم الى الجهات المختصة حكما مبرما صدر بتاريخ ٢٤ ذي القعدة ۱۳۸۳ الموافق ٦ نيسان ١٩٦٤ حسب الاصول