لا يتحقق التزوير في ضبط الحجز بمجرد الاتفاق على حجز نسبة من المحصول أو إبقاء الحجز مؤقتاً إلى حين الفصل في دعوى الاستحقاق، متى كان الإجراء منسجماً مع بقاء النزاع القضائي على الملكية، لأن تقدير ما إذا كان المال عائداً للمدين أو للغير يبقى من اختصاص المحكمة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثالث: أصول خاصة ببعض القضايا/الباب الأول: دعاوى التزوير/مادة 395/ 1953 – الاتفاق على حجز أموال المدين بنسبة معينة حتى نهاية دعوى الاستحقاق لا يؤيد دعوى التزوير. لما كانت وقائع هذه الدعوى تشير الى أن فواز. مدين للمصرف الزراعي في منبج لقاء أسناد محفوظة لدى المصرف ومن جملة الأراضي التي استدان عليها قطعة أرض يقوم المدعيان بزراعتها وقد ألقى المصرف الحجز على حاصلاتها رغم اعتراض المدعيين وقد أقاما بعد ذلك دعوى الاستحقاق وقبل أن يفصل فيها اتفق الطاعن مع المدعيين على رفع الحارس القضائي وتسليمهما المحصول بكامله على أن يبقى الحجز على كمية تقدر بـ 15% باعتبارها حصة المالك حتى نهاية الدعوى وتم تنفيذ هذا الاتفاق وقد زعم المدعيان بعد ذلك أن الطاعن ارتكب جرم التزوير في ضبط الحجز إذ اعتبر الأموال المحجوزة عائدة للمدين فواز. ولما كان الانفاق على حجز أموال المدين بنسبة 15% من كامل المحصول الى نهاية دعوى الاستحقاق لا يؤيد دعوى التزوير إذ أن الحجز لا يمكن أن يجري إلا على أموال المدين على أن يبقى للمحكمة حق الفصل في دعوى الاستحقاق على الوجه الذي يتحقق لديها في نتيجة المحاكمة وكان ما جاء في الوقائع لا ينسجم مع النهائية التي أخذ بها قاضي التحقيق مما يشكل خللاً في التطبيق القانوني يستدعي نقض القرار المذكور.