إذا كان الامتناع عن إبراء الذمة بعد الإنذار متحققاً، وكان قصد الاختلاس والتبديد غير مستبعد من الواقعة، فإن النزاع بشأن قيمة الأشياء المحجوزة لا ينفي التجريم، ويُعالج تقدير القيمة بوسائل الإثبات والخبرة عند اللزوم.
إن الحكم المطعون فيه قد اعتبر الخلاف على قيمة الأشياء المحجوزة خلافاً مدنياً ذاهلاً عن النص الوارد في المادة 657 من قانون العقوبات التي ترتب العقاب على من لم يبرئ ذمته رغم الإنذار إذا كانت نية الاختلاس والتبديد قصداً مستبعدة من الواقعة وهو المبدأ الذي استقر عليه اجتهاد،وإن قواعد الخبرة تكفل طريقة تحديد قيمة المحجوزات إذا لم يكن في ضبط الحجز ما يحل هذا الخلاف.