• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

شركة التضامن التي تباشر أعمالها قبل شهرها وتسجيلها تكون باطلة بطلاناً نسبياً لمصلحة الغير ويبدأ أثر البطلان بين الشركاء من تاريخ طلبه

إذا باشرت شركة التضامن أعمالها قبل شهرها وتسجيلها، كان بطلانها نسبياً لمصلحة الغير المتعاملين معها، ولا ينتج أثره بين الشركاء إلا من تاريخ التمسك القضائي به، مع وجوب ترتيب الانحلال والتصفية على هذا الأساس وفقاً لبنود العقد والاتفاقات القائمة بين الشركاء ما لم يثبت تحلل سابق منها.

نص الاجتهاد

إن شركة التضامن التي تتعاطى الأعمال قبل شهرها وتسجيلها تعتبر باطلة بطلاناً نسبيا مقررا لمصلحة الغير ممن يتعاملون معها ولا يكون لهذا البطلان أثر بين الشركاء إلا من الوقت الذي يطلب فيه الشريك الحكم بالبطلان وهذا البطلان يوجب انحلال الشركة والمبادرة إلى تصفية حقوق الشركاء عن المعاملات التي تمت قبل طلب البطلان وفقاً لبنود العقد المناقشة: أسباب الطعن: 1 – أن الشركة ليست من نوع المحاصة كما قرر الحكم وإنما هي شركة زراعية وصناعية وتجارية. وبما أنه لم يجر شهرها ولا تسجيلها في دوائر الاقتصاد والصناعة وديوان المحكمة فهي باطلة بطلاناً مطلقاً ويترتب عليه تصفية حقوق الشركاء عن كافة العلاقات والأعمال التي تمت منذ بدء العمل حتى غاية عام 1958. إن الشركة حلت عام 1958 وليس في عام 1959 كما ذهب إليه الحكم وذلك ثابت بشهادة الشهود وإقرارات الخصم المتكررة أمام محكمتي الرقة وحلب ويترك الأرض عام 1958 وتسليمها إلى السيدين بشير وأحمد. 3 – أن الحكم لم يعن بتعيين تاريخ حل الشركة مخالفاً بذلك اجتهاد محكمة النقض المستمر. 4 – أن تصفية الشركة بالاستناد إلى المادة 13 من حكمها أصبح غير جائز تطبيقاً لأحكام الفقرة (آ – ب) من المادتين الأولى والثانية من الرسوم التشريعي رقم 231 تاريخ 31/10/1963 طالما أن مستلزمات الحكم تثبت الملكية وإفراز الأرض وإزالة الشيوع وهذا غير ممكن في الوقت الحاضر بالنظر لوقوع الأرض في إحدى القرى المشمولة الفرات ولأنها غير مسجلة. ب) – ومن حيث أن الخصم في الطعن يرد على وجوه الطعن بالآتي: 1 – أن عقد الشركة بعد تعديله مصدق لدى الكاتب بالعدل بحلب وهو ثابت التاريخ وان عدم إعلان الشركة أو تسجيلها لا قيمة له في الموضوع. إن المحكمة استعملت حقها في التقدير عندما اعتبرت الإنذار دليلاً على استمرار الشركة. 3 – أن السبب الثالث يتعلق بوقائع اعتبرها الحكم ثابتة فلا يجوز مناقشتها أمام محكمة النقض. 4 – أن عدم تعيين حل الشركة لا تأثير له لأن الحل يبدأ من تاريخ انتهاء التصفية بمفعول رجعي. 5 – أن المرسوم التشريعي رقم 231 لا علاقة له بهذه القضية. في مناقشة أسباب الطعن والرد عليها: من حيث أن الدعوى التي رفعها الطاعن تقوم على طلب حل وتصفية الشركة المعقودة بين الشركاء لمدة خمس عشرة سنة بموجب عقد لم يثبت إيداع صورة منه في ديوان المحكمة الابتدائية في منطقة مركز الشركة ولم يجر شهرها خلافا لإحكام المادتين 61 و 62 من قانون التجارة. ومن حيث أنه بالرجوع إلى منطوق هذا العقد وما ألحق به يبين أن الشركاء اتفقوا على تكوين شركة زراعية صناعية سموها الشركة الاشتراكية التعاونية بعنوان ظاهر ورأس مال معين وقد نص في عقد تأسيسها هذا على تحديد صفة كل شريك فيها ومدى حقه في إدارة شؤونها وعلى أن تستمر في عملها عند وفاة أحد الشركاء خلال مدة الشركة. ومن حيث أن هذه الشركة التي أثبتت الوقائع قيامها بين الشركاء غير مستترة بل ظاهرة ولها اسم معين ومعاملاتها لا تجري باسم شريك واحد بل باسم الشركاء فهي تعتبر على هذا الأساس من شركات التضامن. ومن حيث أن مثل هذه الشركة التي أخذت تتعاطى الأعمال قبل شهرها وتسجيلها تعتبر باطلة نسبيا مقررا لمصلحة من يتعاملون معها. ومن حيث أن هذا البطلان لا يكون له أثر بين الشركاء إلا من الوقت الذي يطلب فيه الشريك الحكم بالبطلان بمقتضى القواعد العامة المقررة في المادتين 474 و475 من القانون المدني. ومن حيث أنه ينجم عن أعمال هذه القواعد انحلال الشركة والمبادرة إلى تصفية حقوق الشركاء عن المعاملات التي تمت قبل طلب البطلان وفقاً لبنود العقد الذي يعتبر بنص القانون قائماً بين الشركاء ساري المفعول عليهم إلى يوم طلب الحكم ببطلانه ما لم يقم أحد الطرفين الدليل على وجود اتفاق على التحلل منه قبل ذلك بصورة تستتبع اعتبار تاريخ هذا الاتفاق مبدأ للبطلان. ومن حيث أنه لا يمتنع على المحاكم القضاء بهذه القضية حتى ولو تناولت عقارات علق المشترع الحكم بتسجيلها على صدور مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء عملاً بالمادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 231 لعام 1963 ذلك لأنه في حالة عدم تمكن صاحب الشأن من استعداد المرسوم اللازم بهذا الصدد فليس ما يمنع من قصر تصفية الشركة على المنقول من أموالها وإرجاء العقار حتى الحصول على هذا المرسوم. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى وصف الشركة موضوع الدعوى بأنها شركة محاصة قد أخطأ في التكييف القانوني الذي يميز به المشترع هذه الشركة التي تنعقد في الغالب لمعاملات محددة ولمدة قصيرة وليبقى كيانها منحصراً بين المتعاقدين غير معد لإطلاع الغير على الوجه المنصوص عليه في المادة 231 من قانون التجارة. ومن حيث أن هذا الخطأ في توصيف الشركة وما تبعه من إغفال أثر البطلان المنبعث عن عدم شهر الشركة وتسجيلها كل هذا يعرض الحكم المطعون فيه.