العبرة في احتساب السنّ المؤهلة للتقاعد هي للقيود الرسمية الثابتة وفق الأحوال المدنية والأنظمة النافذة، وأي تصحيح لاحق لسنة الولادة لا يُحتجّ به إذا كان التشريع الخاص قد استبعد أثره في مجال الإحالة على التقاعد.
تحديد السن القانوني للاحالة على التقاعد واثر التصحيحات الجارية على القيد . المناقشة: النظر في الطلب : ان الهيئة العامة لدى محكمة النقض بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ في ١٩٥٨/١٢/٧ المتضمن طلب ابطال القرار المطعون فيه المشار إليه أعلاه والحكم باعادة ما أسلفه المدعي احتياطي والزام الجهة المدعى عليها بما تكبده المدعي من نفقات وأتعاب وبعد اجراء المحاكمة واستكمال التحقيق واستماع رأي النيابة العامة اعلنت ختام المحاكمة واتخذت في الجلسة المنعقدة للنظر في الطلب المذكور القرار الآتي ) ان الدعوى التي رفعها المستشار الطاعن تقوم على المطالبة بابطال القرار الصادر في ۱۹٥٨/١١/١٧ باحالته على التقاعد من قبل وزارة العدل ) ومن حيث ان هذا القرار المطعون فيه قد استند فيما قرره الى ان المدعي الذي سجل في سجلات نفوس السوريين للمرة الأولى في ١٦ نيسان ۱۹۲۷ باعتباره من مواليد ۱۸۹۸ ثم حصل بتاريخ ١ حزیران ۱۹۵۵ علی حكم بتصحيح سنه واعتباره من مواليد ۱۹۰۳ تطبيقا لاحكام القانون ۱۸۳ لا يستفيد من هذا التصحيح لان المادة الثانية من القانون رقم ١٨٦ وتاريخ ۱۰/۲۱/١٩٥٨ تأمر بالاحالة على التقاعد بالنسبة الموظفين الذين اكملوا الستين من العمر بحسب قيود نفوسهم في احصاء عام ۱۹۲۲ والذين لا يزالون على رأس عملهم يسبب حصولهم على احكام تصحيح نفوسهم وفقا الاحكام القانون رقم ۱۸۳ ولان تسجيل المدعي لاول مرة في سنة ١٩٢٧ يعتبر من الناحية القانونية بمثابة الولادة بعد أحصاء عام ١٩٣٢ ) ومن حيث انه بالرجوع الى احكام هذه المادة التي اتخذت اساسا احالة المدعي على التقاعد يتبين انها وان لم تكن تتناول في اثرها سوى التصحيحات الجارية بالاستناد إلى القانون ۱۸۳ غير ان المشترع استبدلها بالقانون رقم ٢١١ لعام ١٩٥٨ وثبت منطوقها على الوجه التالي يحال حتما على التقاعد بقرار من الوزير المختص الموظفون السوريون الذين اكملوا الستين من العمر بحسب قيود نفوسهم في احصاء عام ١٩٢٢ وفي أي احصاء جرى بعد العام المذكور أو بحسب قيود نفوسهم الواقعة بعد اي من هذه الاحصاءات والذين لايزالون على رأس العمل بسبب حصولهم على حكم بتصحيح نفوسهم وفاقا لاحكام القانون ٢٤٠ المؤرخ في ١٩٤٦/٢/٢٣ والقانون ۱۸۳ المؤرخ في ١٩٥٤/٦/٩ أو بأي سبب آخر ( ومن حيث أن هذا التشريع الغى كل تصحيح لسنة الولادة مهما كان سببه بصورة مطلقة شاملة جميع التصحيحات سواء اكانت مؤيدة بحكم من المحكمة العليا او مستندة الى حكم متخذ من قبل القضاء العادي ) . ومن حيث أن الطاعن الذي لم يعد يحق له الاستفادة من تصحيح ميلاده والرجوع به الى عام ۱۹۰۳ انما يخضع في تثبيت سن ولادته الى الاحكام القانونية التي لم يتناولها التشريع الجديد الملمع اليه بالتعديل او الالغاء) . ومن حيث أنه يبين من استعراض أحكام المادة ٤٥ من نظام رواتب المتقاعدين الملكيين والعسكريين الصادر بالقرار ١٢٤٢ لعام ۱۹۲۹ و المادة ۱۲ من المرسوم التشريعي ١٦١ لعام ۱۹۳۵ والمادة /٦ / من المرسوم التشريعي ٣٤ لعام ١٩٤٩ التي تتناول موضوع النزاع أنها تقرر بان تاريخ الولادة الذي يعتبر في تطبيق احكام الاحالة على التقاعد هو التاريخ المثبت في احصاء عام ۱۹۲۲ وفي أول تسجيل لدى دوائر الاحوال المدنية اذا كانت الولادة بعد هذا العام وأما الذين يستخدمون للمرة الأولى فيعتبر قيود تذاكر النفوس التي يبرزونها عند استخدامهم ) ومن حيث ان المدعي الذي لم يحضر تحرير نفوس عام ١٩٢٢ سجل للمرة الاولى في سجلات الاحوال المدنية في سورية من مواليد عام ١٨٩٨ وانتسب الى القضاء على أساس تصريحه بانه مولود في مدينة بعلبك في عام ۱۸۹۸ ذلك التصريح المتفق مع تذكرة الهوية المبرزة من قبله بعدئذ الى مديرية السجل العام على الوجه الثابت من البيان الصادر عن هذه المديرية في ١٩٦٣/١٠/٢٧) . ومن حيث ان اعمال الاحكام الملمع اليها يستتبع تثبيت ولادة المدعي في عام ۱۸۹۸ بالنسبة الى تحديد السن الذي يخوله الاستمرار على العمل او الاحالة على التقاعد ) ومن حيث انه لا يبدل من هذه الاحكام البيان الصادر عن مدير الاحصاء والاحوال المدنية في الجمهورية اللبنانية المشعر بان المدعي مسجل في السجلات القديمة لقرية طلبا من مواليد ۱۹۰۳ على اعتبار ان هذا القيد لم يكن مبرز عندا لا انتساب الى القضاء ) ومن حيث أن تثبت المركز القانوني للمدعي على اساس انه من مواليد ۱۸۹۸ يؤدي الى الاقرار بصحة احالته على التقاعد ) ومن حيث أن الطعن في تصرفات وزارة العدل الاسند له في القانون فانه يترتب رد دعوى ابطال القرار الذي اصدرته طبقا للقواعد الملمع اليها المنظمة لاحكام الاحالة على التقاعد و لذلك حكمت الهيئة العامة باكثرية الأراء – برد هذه الدعوى القائمة على طلب ابطال قرار الاحالة على التقاعد – حكما مبرما لا يقبل أي طريق من طرق المراجعة صدر بتاريخ ١٥ ذي الحجة ۱۳۸۳ الموافق ۲۷ نيسان ١٩٦٤ حسب الاصول