شركة المحاصة لا تتمتع بشخصية معنوية مستقلة، فتصفيةُ أعمالها تنحصر في المحاسبة بين الشركاء وتوزيع الأرباح والخسائر، ولا تخضع لقواعد تصفية الشركات الأخرى ولا لتعيين مصفٍ لها.
إن تصفية شركة المحاصة لا تعدو إجراء حساب بين الشركاء وتوزيع الأرباح والخسائر وباعتبارها لا تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء فلا تخضع لقواعد تعيين المصفي كباقي الشركات المناقشة: من حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على المطالبة بإلزام المطعون ضده بالتعويض عن ممانعته بأشغال الدكان التي استأجرها بصورة مشتركة ولا تتناول المطالبة بتصفية الشركة القائمة بينهما بشأن تعاطي أعمال السمسرة والدلالة فإن الاختصاص يتعين وفقاً للقواعد العامة على أساس قيمة المبلغ المطالب به. وحيث إنه يتضح من جهة ثانية بحسب ما يدعي الطاعن أن الشركة القائمة بين الطرفين تتناول عمليات سمسرة معينة يقتسم الشركاء أرباحها عند إنجازها ولا تحمل عنواناً تجارياً وليس لها ذمة مالية مستقلة عن الشركاء أو موطن خاص بها فهي من شركات المحاصة التي لا تمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الشركاء. وحيث أن تصفية شركة المحاصة لا تعدو إجراء حساب بين الشركاء وتوزيع الأرباح أو الخسائر الناجمة عن نشاطها ولا تخضع للقواعد العامة التي تخضع لها باقي الشركات كتعيين مصف يكون من مهمته تقسيم الأموال بين الشركاء بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم إذ القصد من هذه الإجراءات استيفاء الشخصية المعنوية للشركة خلال التصفية للمحافظة على حقوق الغير في حين أن كل شريك في شركات المحاصة تبقى مسؤولاً بصورة شخصية عن التصرفات التي أجراها قبل الغير الذي تعامل معه بحيث تقتصر شؤون التصفية على إجراء الحساب بين الشركاء. ويخضع النزاع بشأن هذا الحساب للقواعد العامة للاختصاص الذي يتعين على أساس قيمة المبلغ المطالب به. وحيث أن الحكم المطعون فيه وإن أخطأ من هذه الناحية إلا إنه خرج بنتيجة صحيحة فيما قرره من عدم اختصاص قاضي الصلح لنظر الدعوى بأن المبلغ المطالب به وهو خمسمائة ليرة سورية عن كل شهر حتى زوال الممانعة يفوق المبلغ الداخل باختصاص قاضي الصلح على اعتبار أن هذه الممانعة استمرت منذ إقامة الدعوى في 1961 حتى الأن. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن موضوعاً.