الوصي أو النائب عن القاصر يملك اتخاذ أعمال الإدارة المعتادة، ومنها توجيه مطالبة بالأجرة، ولو لم يكن مخوّلاً حق القبض إلا بإذن شرعي. وللمحكمة سلطة تقديرية في توزيع المصاريف إذا أخفق كل من الخصمين في قسم من الدعوى.
ان عدم تخويل الوصية حق القبض الا بأذن شرعي لايمنعها من توجيه بطاقة بالمطالبة بالاجرة والذي يعتبر من اعمال الإدارة ان إخفاق كل من الخصمين بقسم من الدعوى يخول المحكمة تقسيم المصاريف بينهما أو تحميلها لأحدهما. المناقشة: من حيث ان الطاعنة التي ادعت أنها سددت الأجور المستحقة بموجب حوالات أقرت أمام المحكمة بأنها لم ترسل الحوالات المذكورة في البريد فإن ذلك يثبت تقصيرها.ومن حيث ان صك وكالة المدعية عن أولادها القاصرين المبرز في اوراق الدعوى آتى على ذكر وثيقة الوصايا ورقمها وتاريخها كما تضمن حفظ صورة عنها لدى مندوب نقيب المحامين. ومن حيث ان عدم تخويل المدعية الوصية حق القبض إلا بإذن شرعي لا يمنعها من توجيه بطاقة المطالبة إلى المدعى عليها الطاعنة إذ ان ذلك يعتبر من أعمال الإدارة المعتادة التي تدخل باختصاص الوصي مما كان يوجب تسديد الأجرة المطالب بها خلال المدة القانونية بموجب حوالة بريدية ترسل إلى المدعية أصالة عن نفسها وبحسب وصايتها على أولادها. ومن حيث ان إخفاق كل من الخصمين بقسم من الدعوى يخول المحكمة ان تقسم هذه المصاريف بينهما أو تحملها كلها لأحدهما بمقتضى حكم المادة 211 من قانون أصول المحاكمات. ومن حيث ان الطاعنة لم تبين وجه الخطأ بحساب الأجرة المحكوم بها. ومن حيث أنه تبين مما تقدم ان الحكم المطعون فيه جاء سليماً ومستندا إلى أسبابه القانونية. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.