إذا وقع الاعتداء الجنسي أو المجامعة على فتاة لم تُكمل الخامسة عشرة من عمرها فإن الفعل يبقى جنايةً على كل حال، ولو كان بوعد الزواج أو برضائها، لأن النص الخاص بالقاصر يَغلِب على الوصف الأخفّ ويُقدَّم العقاب الأشد.
إن أحكام المادة 491 من قانون العقوبات قد اعتبرت كل مجامعة لقاصر لم يتم الخامسة عشرة من عمره من نوع الجناية وهو نص عام مطلق لا يقيده شيء وكان ما جاء في المادة 504 من قانون العقوبات قد نص على أن من أغوى فتاة بوعد الزواج ففض بكارتها عوقب بعقوبة جنحية إذا كان الفعل لا يستوجب عقاباً أشد ومؤدي ذلك أن الاعتداء على فتاة لم تتم الخامسة عشرة من عمرها هو من نوع الجناية على كل حال ولو كان بوعد الزواج لأن القانون نص على عقوبة أشد من عقوبة الجنحة كما وأن الفتى والفتاة حسب قانون الأحداث الجانحين هو من أتم الخامسة عشرة من عمره ولذلك فإن المقصود من الفتاة هي الباكر التي أتمت الخامسة عشرة حتى ولو كان الاعتداء عليها قد تم برضاها أو بوعد الزواج لأن العقوبة في مقابل إزالة البكارة