• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تتحقق مسؤولية الإدارة عن التعويض متى ثبت أنها قصّرت في اتخاذ الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الأمن والأموال في ظروف كانت تستدعي

تتحقق مسؤولية الإدارة عن التعويض متى ثبت أنها قصّرت في اتخاذ الإجراءات الواجب اتخاذها لحماية الأمن والأموال في ظروف كانت تستدعي ذلك، وكان هذا التقصير هو السبب المباشر أو المنتج للضرر. والخطأ السلبي في الامتناع عن أداء واجب الحماية يُعدّ خطأً تقصيرياً يوجب المسؤولية المدنية.

نص الاجتهاد

ان الدولة ملزمة باتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المواطنين واموالهم فالخطأ السلبي الناتج عن تقصيرها في هذا الواجب يرتب عليها المسؤولية التقصيرية بالتعويض عن الضرر الحاصل لصاحب السيارة التي حرقها المتظاهرون المناقشة: النظر في الطعن: 1ـ من حيث أن الأسباب التي تعتمدها الجهة الطاعنة تلخص بما يلي: 1ـ إن الأعمال التحضيرية للقانون المدني «جزء 2 صحيفة 355) تبين بوضوح أن المشرع لم يأخذ بنظرية المخاطر وإنما بنظرية المسؤولية على أساس الخطأ المفروض والفارق بين النظريتين كبير وأن وجود بعض القوانين الخاصة بالقرار 6ل.ر وقانون الطوارئ التي تناولت تنظيم مسؤولية المخاطر فإن ذلك لا يبرر التوسع في تطبيق هذه النظرية في ميادين أخرى لا سيما وأن الفقهاء والاجتهاد في فرنسا قد أوسعوها نقداً وتجريحاً وأن القضاء المصري هو أيضاً لم يأخذ بهذه النظرية. 2ـ إن الوقائع الثابتة في الأوراق لا تسمع بتحمل الدولة أية مسؤولية عن الحادث لعدم صدور أي تقصير منها ذلك أنه من المرهق حقاً للدولة إقامة حارس خاص على كل سيارة من السيارات المبثوثة في الطرقات والساحات العامة وعلى كل منزل ومع كل مواطن لتجنب الحوادث التي تنشأ عن الثوابت والانقلابات والإضرابات وغيرها (راجع ولافون مازودفونك – فقرة 1599). 3ـ إن الحكومة كما هو ثابت في الأوراق لم تخل بأي التزام سابق غير أن المحكمة لم تحدد في قرارها الالتزامات التي تعتبر الإخلال بها خطأ. في مناقشة الطعن: من حيث أن الدعوى التي رفعها المطعون ضده تقوم على مطالبة الإدارة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بسيارته من جراء أعمال الشغب التي قصرت الإدارة في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بقمعها. ومن حيث أن الوقائع التي استثبتها الحكم الابتدائي المصدق استئنافاً نفيد بأن الإدارة التي توقعت قيام المظاهرات وأصدرت أوامرها بمنع التجول لم تتخذ الاحتياطات اللازمة ولم توزع قواتها بشكل يكفي لحماية أموال المواطنين مما نجم عنه إلحاق الضرر بالسيارة دون أن يقوم رجال الأمن بأية محاولة لمنع المتظاهرين. ومن حيث أن الإدارة التي كانت على علم بالظروف الخطيرة التي تهدد الأمن ملزمة باتخاذ التدابير والإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين وأموالهم بقدر ما تمليه عليها الظروف. ومن حيث أنه في حال ثبوت تقصير رجال الشرطة أو تغاضيهم عن تنفيذ واجباتهم تكون الإدارة مسؤولة عن إهمال من وكلت إليهم أمر صيانة الأمن. ومن حيث أن هذه المسؤولية الناجمة عن الخطأ السلبي فيما ينسب للإدارة من التقصير في اتخاذ الإجراءات الواجبة لقمع ما حدث، يجعل الإدارة ملزمة بالتعويض عن الضرر باعتبار أن الخطأ السلبي هو من أنواع الإهمال المؤدي إلى المسؤولية. ومن حيث أنه في مثل هذه الحالات التي تعتبر التقصير فيها مكوناً لركن الخطأ يترتب الرجوع إلى أسس القانون المدني لتلمس معيار الخطأ الذي يترك تقديره لقاضي الموضوع. ومن حيث أن القاضي الذي قرر وجود الخطأ مارس سلطته في تقدير التعويض على الوجه الذي يجبر الضرر. ومن حيث أن المسؤولية التقصيرية تترتب على كل خطأ يجر إلى ضرر فإن مساءلة الجهة الطاعنة بعد أن قامت على رابطة السببية بين الخطأ والضرر من جانبها سليمة وبالتالي يتعين رفض الطعن.