قواعد الاختصاص المحلي في قانون أصول المحاكمات تسري على الدولة كما تسري على الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، ولا يُستثنى من ذلك إلا ما نص عليه القانون صراحة. كما أن دعوى الحق الشخصي تُرفع أمام محكمة موطن المدعى عليه، ولا يمتد اختصاص فرع الإدارة في المحافظة إلا إلى المسائل المتصلة بهذا الفرع.
ان الاختصاص المحلي لمحاكم المحافظات في الدعاوى المقامة على الدولة ينحصر في المسائل المتعلقة بهذه المحافظات تطبيقا للمادة 83 من أصول المحاكمات التي تجيز رفع الدعوى على فروع المؤسسات في المحاكم التي تقع هذه الفروع في دائرتها . المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:من حيث أن الدعوى تتناول اختصام رئيس المصالح الزراعية بادلب بوصفه ممثلاً للوزارة لاقتضاء ثمن البضاعة التي وردتها بناء على التعاقد الجاري بينهما.وحيث أن قواعد الاختصاص المحلي التي نص عليها قانون أصول المحاكمات في الفصل الثالث جاءت مطلقة تسري على جميع الأشخاص الطبيعية والاعتبارية ولم يرد فيها استثناء بالنسبة للدولة سواء كانت مدعية أم مدعى عليها فإنها تسري على علاقات الدولة في الشؤون التي تتعامل فيها مع الأفراد في نطاق علائقها الفردية.وحيث أن الدعوى المقامة تعتبر من دعاوى الحقوق الشخصية فإن الاختصاص بشأنها يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه عملاً بالمادة 81 من القانون المذكور 81 من القانون المذكور مما يجعل محكمة ادلب موطن المدعى عليه هي المحكمة المختصة بنظر النزاع.وحيث أنه وإن كان الجائز مداعاة الوزارة في جميع المحافظات على اعتبار أن لها دوائر فيها إلا أن الاختصاص المحلي لمحاكم المحافظات ينحصر في المسائل المتعلقة بهذه المحافظات تطبيقاً لحكم المادة 83 التي تجيز رفع الدعوى على فروع المؤسسات في المحاكم التي تقع هذه الفروع في دائرتها وذلك في المسائل المتعلقة بهذا الفرع. وعلى هذا الأساس فلا يجوز إقامة الدعوى المتعلقة بمحافظة ادلب أمام محكمة حلب مما يجعل الحكم المطعون فيه مختلاً لمخالفته قواعد الاختصاص.لذلك: حكمت المحكمة بالاجماع بنقض الحكم المطعون فيه.