لا يُستثنى المتواري عن الأنظار من أحكام العفو العام إلا إذا كان ملاحقاً قضائياً بمذكرة توقيف قائمة عند صدور العفو؛ أما التوارٍ المجرد أو ظهور سبب التوقيف بعد ذلك فلا يبرر حرمانه من الاستفادة من العفو.
إذا استثنى قانون العفو العام المتوارين عن الأنظار من شمولهم بأحكامه فيقصد بذلك أن يكون المتواري ملاحقاً بمذكرة توجب توقيفه المناقشة: لما كانت الفقرة (ل ) من قانون العفو العام المؤرخ في 28/4/1963 رقم 23 قد استشت المتوارين عن الانظار من شمولهم بأحكامه ما لم يستسلموا خلال ستة أشهر من تاريخ نفاذه . ومؤدى هذا النص أن يكون الفاعل منلاحقا بمذكرة توجب توقيفه ويتوارى عن الأنظار في ذلك التاريخ فانه لا معنى الاستسلام شخص طليق غير ملاحق قضائيا بما یوجب توقيفه فاذا ظهرت اسباب التوقيف بعد تاريخ العفو العام فلا مجال الاستثنائه من أحكامه بل يبقى مشمولا بها. مهما طالت مدة غيابه وتواريه عن الأنظار ، وكان الطاعن طليقا بتاريخ صدور العفو العام رقم 23 ولم يطلب منه الاستسلام بموجب مذكرة قبض الصادرة عن قاضي الاحالة الا قبل يوم واحد من جلسة المحاكمة الأولى في 26/11/1963 ولذالك فان احكام الفقرة ( ل ) المشار اليها لا تشمله ويبقى مشمولا بالعفو العام المنوه عنه وقد أخطأت المحكمة في تفسير القانون وتأويله حينما ذهبت الى استثنائه من احكامه مما يتعين معه نقض القرار المذكور