تسقط دعوى الحق العام في الجرائم الخاضعة لأحكام قانون الجزاء والأصول الجزائية العثمانيين بمضي ثلاث سنوات هجرية من تاريخ وقوع الفعل إذا لم تُقم الدعوى ولم تُجرَ التحقيقات اللازمة خلال هذه المدة، ويترتب على تجاوزها عدم جواز سماع الدعوى.
أن تحريك دعوى الحق العام في ظل نفاذ القانون العثماني وقع بعد مضي ثلاث سنوات هجرية مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لعدم جواز سماع الدعوى لشمولها بمرور الزمن المناقشة: ان جرم تقاضي الرشوة موضوع هذه الدعوى وقع في ظل قانون الجزاء العثماني اذ أن قانون العقوبات الصادر بموجب المرسوم التشريعي رقم 148 تاریخ 22/6/1949 واجب النفاذ والتطبيق اعتبارا من اليوم الأول من ايلول عام 1949 مما يتعين معه تطبيق أحكام قانون الجزاء العثماني والأصول الجزائية العثماني في هذه القضية .وان المادة 482 من الأصول الجزائية العثماني نصت على أن دعوی الحقوق العمومية والشخصية لاجل الافعال المستلزمة المجازاة التأديبية تسقط بمرور الزمان بعد مضي ثلاث سنوات اعتبارا من وقوعها اذا لم تقم الدعوى بحقها ولم تجر عليها التحقيقات المذكورة . ::وان مدة مرور الزمن في ظل القانونين المذكورين تحسب وفقا للاشهر القمرية لا الشمسية كما هو الحال في قانون العقوبات . وانه من الرجوع الى القيود الرسمية تبين أن تاريخ 21/8/1952 المدعي بوقوع الجرم فيه يوافق تاریخ 27 شوال 1368 هجري وتاريخ 11/8/1952 الذي حركت فيه النيابة العامة دعوى الحق العام يوفق 21 ذو القعدة 1371 هجري.ويتضح مما ذكر أن تحريك دعوى الحق العام وقع بعد مضي ثلاث سنوات هجرية مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لعدم جواز سماع الدعوى لشمولها بمرور الزمن