لا يجوز تشديد العقوبة على المعترض عند نظر اعتراضه على الحكم الغيابي، لأن طريق الاعتراض خُصص لضمان حق الدفاع والتظلم، والطاعن أو المعترض لا يضار بطعنه.
لا يضار المعترض باعتراضه من جهة العقوبة المناقشة: إن الاعتراض على الحكم الغيابي طريقة من طرق الطعن في الأحكام سنه واضح القانون ضمانا لحق المحكوم عليه حتى يتمكن من التظلم والدفاع عن نفسه من اجحاف يعتقد انه لحق به وهو يستطيع أن لا يعترض ولا يتظلم ويرضى بالحكم الغيابي ويستفيد مما ورد فيه من خطأ أو تخفيف فلا يجوز أن يزاد في عقوبة المعترض ولا أن يضار في اعتراضه حتى لا يكون اسوأ حالا فمن رضي بالحكم ولم يعترض عليه والى ذلك أشارت المادة 202 من الأصول الجزائية حينما تبحث عن آثار الاستئناف وصرحت بأن طعن المحكوم عليه لا يمكن أن يؤدي إلى تشديد العقوبة وابدت ذلك المادة 34 من الأصول المذكورة المعدلة بالمرسوم 99 تاريخ 15/11/1961 حينما ذكرت آثار الطعن أمام محكمة النقض وقضت على أن الطاعن لا يضار بطعنه.كما وان المعترض قد اعرب عن احترامه للقانون وخضع لأحكامه وجاء من تلقاء نفسه معترضا على الحكم الغيابي متظلما منه طالبا براءته مما نسب اليه أو تخفيف العقوبة عنه. وانه من المتفق عليه فها وقضاء أن الاعتراض وان ادى الى الغاء الحكم الغيابي وعده كأن لم يكن واعادة القضية إلى المحكمة لتفصل بها من جديد فان ما ورد في الحكم المعترض عليه اصبح حقا مكتسبا ولا يمكن أن يزاد في عقوبته.