القبول بالحكم الابتدائي والامتناع عن الطعن فيه يسقطان حق الخصم في منازعة هذا الحكم بطريق الطعن في الحكم الاستئنافي المصدِّق له، لأن الرضوخ للحكم يمنع من العودة إلى طرق الطعن به.
الرضوخ للحكم البدائي وعدم الطعن فيه اصليا أو تبعياً يسقط حق الطعن فيه عن طريق الطعن بالحكم الاستئنافي الذي صدقه المناقشة: من حيث ان الوقائع الثابتة تتحصل في ان الطاعنين اللذين قرر القاضي البدائي مساءلتهما وإلزامهما بالتعويض عن الضرر اللاحق بالجهة المطعون ضدها اذعنا لهذا الحكم ولم يسلكا سبيل الاستئناف تجاهه لا بصورة أصلية ولا تبعية وإنما تظلم من هذا الحكم الخصوم أمام محكمة الدرجة الثانية فقضت برد الاستئناف وتصديق الحكم الابتدائي.ومن حيث ان تنازل الطاعنين عن الطعن في الحكم الابتدائي والرضوخ لما قضى به يستتبع سقوط حقهما في الطعن بطريق النقض ضد الحكم الاستئنافي الذي جاء مصدقا الحكم المذكور ذلك لان الحكم الاستئنافي لم يمس الحكم الابتدائي الذي ارتضيا به ولأنه لا يقبل ممن رضخ للحكم ان يعود إلى ممارسة أي طريق من طرق الطعن فيه عملا بأحكام المادة 219 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان الطعن في الحكم يغدو على هذا الأساس حريا بالرفض شكلاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن شكلاً.