• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز إثبات بطلان السند المخالف للنظام العام والآداب العامة بالبينة الشخصية ولو تجاوزت قيمة الالتزام النصاب القانوني

إذا انصبّ الطعن على عقد أو سند من حيث مخالفته للقانون أو للنظام العام أو للآداب العامة، جاز إثبات هذه المخالفة بجميع طرق الإثبات، ومنها الشهادة، ولو كان الالتزام تزيد قيمته على النصاب المانع لسماع البينة أو كان مثبتاً بسند خطي.

نص الاجتهاد

إن الطعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام والآداب العامة يخول المدعي إثبات مدعاه بالشهادة ولو كان المطلوب تزيد قيمته عن مائة ليرة أو مربوطا بسند خطيإن حرية الزواج واعتبارها من النظام العام يجعل من توقيع المدعية على سند بإلزامها بالزواج في المستقبل يعتبر مخالفا للنظام العام ويجوز فيه الإثبات بالبينة الشخصية المناقشة: من حيث أن المدعى عليها الطاعنة أقرت ببصم السند المدعى به ودفعت أمام المحكمة بعدم مشروعية السبب في السند المذكور ومخالفة العقد للآداب العامة موضحة بأنها لم تقبض قيمته وإن المدعي بعد أن جرت مفاوضات بينه وبينها بشأن عقد الزواج ووعدته بالاقتران به أراد الاستيثاق من هذا الوعد وكلفها بتوقيع هذا السند كضمان على الوفاء بهذا الوعد فقامت بتوقيعه دون أن تستوفي شيئاً من قيمته وطلبت استشهاد موقعي السند وشهود آخرين لإثبات هذا الدفع.وحيث أن الرابطة الزوجية التي تستهدف إقامة علائق مشتركة للحياة الزوجية والنسل تتوقف على قيام عقد صحيح بين الطرفين ولا يقوم مقام ذلك وعد بالزواج وخطبة أو قراءة فاتحة أو قبض مهر بحيث يحق لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن هذا الوعد وفق ما نصت عليه المادة الثانية والثالثة من قانون الأحوال الشخصية.وحيث أن المشترع في النصوص المذكورة أقر حرية الزواج واعتبارها من النظام العام بحيث لا عبرة للتعهدات التي ترمي إلى تقييد هذه الحرية، وعلى هذا الأساس فإن توقيع الطاعنة لهذا السند بغاية إلزامها بإجراء هذا العقد في المستقبل يعتبر من الأمور المخالفة للنظام العام.وحيث أن الطعن في العقد بأنه ممنوع بالقانون أو مخالف للنظام العام والآداب العامة يخول المدعي إثبات مدعاه بالشهادة ولو كان المطلوب تزيد قيمته عن المائة ليرة سورية أو كان مربوطاً بسند بمقتضى ما نصت عليه المادة /57/ من قانون البينات. وحيث أنه كان يتعين على المحكمة أن تقبل البينة الشخصية لاستثبات دفوع الطاعنة ثم تقرر بعد ذلك وفق ما يتراءى لها فإن ذهابها لرفض سماع هذه البينة يشوب حكمها بمخالفة قواعد الإثبات ويعرضه للنقض.