العبرة في التكييف القانوني ليست بطريقة الاستيلاء المادية على مكان حفظ المال، بل بطبيعة اليد القائمة عليه؛ فإذا كان المال مسلَّماً على سبيل الأمانة ثم اختلسه الأمين أو تصرّف به، انطبق وصف إساءة الأمانة ولو وقع الأخذ بعد كسر أو خلع الحفظ الذي وُضع فيه المال.
إذا كانت يد الأمين على الأموال يد أمانة اعتبر فعله من قبيل اساءة الأمانة وإن كان أخذه للمال قد تم بعد خلع الدرج الذي وضع فيه الأموال، ذلك لا يبدل شيئاً من وصف الفعل وهو ادخاله في ذمة الأمانة المسلمة. المناقشة: لقد تبين لمحكمة الاستئناف بأن الأموال المأخوذة من قبل المدعى عليه إنما سلت إليه بوصفه وكيلاً عن الجمعية التعاونية لمالكي السيارات الشحن وقائماً بإدارة مستودع الأمانات فيها فيده على هذه الأمول يد أمانة وإن أخذه الأموال من المكان الذي وضعها فيه سواء بطريق خلع الجارور أو بدون خلع لا يبدل شيئاً من وصف الفعل وهو ادخاله في ذمة الأمانة المسلمة إليه والتي أعادها بعد ثلاثة أيام مما دعا المحكمة المشار إليها لفسخ القرار الصلحي المستأنف الذي اعتبر عمل المدعى عليه يشكل جرم السرقة الموصوفة واعتبار محكمة الصلح مختصة للنظر في هذه الدعوى وبالتالي وقف التتبعات القانونية بحقه لأن المال المساء الأمانة به نقود والتي هي من المثليات ولم تقم الجهة المدعية بتوجيه الانذار إلى المدعى عليه عملاً بأحكام المادة 657 من قانون العقوبات.