الأموال المثلية، وعلى رأسها النقود، إذا كانت مسلّمة على سبيل الأمانة، فإن تحريك المسؤولية الجزائية عنها يقتضي توجيه إنذار سابق وفق الأحكام المقررة، ولا يُصار إلى التجريم قبل استيفاء هذا الإجراء.
إذا كان المال المساء الأمانة به نقود والتي هي من المثليات توجب توجيه الإنذار عملا بأحكام المادة 657 من قانون العقوبات المناقشة: لقد تبين لمحكمة الاستئناف بأن الأموال المأخوذة من قبل المدعى عليه إنما سلمت إليه بوصفه وكيلاً عن الجمعية التعاونية لمالكي السيارات الشحن وقائماً بإدارة مستودع الأمانات فيها فيده على هذه الأموال من المكان الذي وضعها فيه سواء بطريق خلع لا يبدل شيئاً من وصف الفعل وهو إدخاله في ذمة الأمانة المسلمة إليه والتي إعادها بعد ثلاثة أيام مما دعا المحكمة المشار إليها لفسخ القرار الصلحي المستأنف الذي اعتبر عمل المدعى عليه يشكل جرم السرقة الموصوفة واعتبار محكمة الصلح مختصة للنظر في هذه الدعوى وبالتالي وقف التتبعات القانونية بحقه لأن المال المساء الأمانة به نقود والتي هي من المثليات ولم تقم الجهة المدعية بتوجيه الإنذار المدعى عليه بأحكام المادة 657 من قانون العقوبات.