• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تخلف المدعى عليه لا يغني عن إلزام المدعي بإبراز المستندات التي بنى عليها دعواه والاستثبات منها

تخلف المدعى عليه عن الحضور لا يُغني عن إلزام المدعي بإبراز الأدلة والوثائق التي أسس عليها دعواه، ولا ينهض وحده قرينةً كافية على صحة الدعوى أو على ثبوت المسؤولية ما لم تُستظهر المستندات وتُناقش قانوناً.

نص الاجتهاد

غياب المدعى عليه المتخذ قرينة على قناعته بالدعوى لا تمنع القاضي عن طلب ابراز الوثائق المشار اليها في الدعوى والاستثبات منها المناقشة: من حيث أن المادة 132 من قانون أصول المحاكمات أجازت للقاضي أن يتخذ من سكوت المدعى عليه أو تخلفه مسوغاً للحكم بالدعوى أو بقبول اثباتها بالبينة الشخصية في الأحوال التي لا يجيز فيها القانون الاثبات بغير الكتابة.وحيث أن القاعدة العامة في الاثبات تلزم كل مدع باثبات دعواه. وكان النص المذكور الذي أعفى المدعي من الاثبات لمجرد غياب الخصم وسوغ للقاضي الحكم دون أن يلجأ لتحليف المدعي اليمين المتممة ينطوي على خروج عن هذه القاعدة العامة فإنه يتعين البحث في حكمه التشريع من هذا النص توصلاً لتطبيقه في أضيق حدوده كما هو الشأن في جميع الاستثناءات.وحيث أن الأساس الذي أقيمت عليه هذه القاعدة لا يتجلى في اعتبار الخصم المتخلف مقراً بالدعوى بحيث لم يجد لزوماً لحضور الدعوى للاقرار بها فإنه يتعين بحث الدعوى ضمن هذا النطاق لتقرير ما إذا كان هذا التخلف يفصح عن حصول هذا الاقرار.وحيث أن دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على أن الجهة الطاعنة تسببت بصدم سيارته وألحقت بها أضراراً مقدرة بمبلغ/1100/ل.س كما هو مؤيد بالضبط الجاري من قبل الشرطة وتقدير الخبير. وحيث أن تخلف الجهة الطاعنة لا يمكن أن يعطي مدلولاً أكثر من قناعة المتخلف بهذا الضبط وتلك الخبرة التي استند اليها المدعي في استدعاء دعواه فإنه كان يتعين على المحكمة أن تكلف المدعي لابراز هذه التحقيقات حتى إذا رأت فيها ما يدين الطاعن بكامل المسؤولية ورأت في تقرير الخبرة ما يكفي لاثبات مقدار الضرر المدعى به أخذت بنظر المدعي وألزمت الجهة الطاعنة بالمبلغ المدعى به، أما إذا تبين أن هذه التحقيقات لا تثبت قيام أي خطأ بجانب المدعى عليهما أو أنها لا تثبت أن الجهة الطاعنة هي التي تسببت بإحداث الأضرار فلا مجال لاعتبار الجهة الطاعنة مقرة بالدعوى ويتعين على المدعي إثبات دعواه بالطرق القانونية. ولذلك فالحكم المطعون فيه الذي قضى بالزام الجهة الطاعنة بالمبلغ المدعى به قبل الاطلاع على التحقيقات التي استند اليها المدعي يغدو مشوباً بعيب مخالفة قواعد الاثبات بصورة تعرضه للنقض.